الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 4 · الصفحة الأصلية 124 / داخلي 124 من 418
»»
[صفحة 124]
التسطيح لما كان مجمعا عليه بين الإمامية (نور اللّٰه تعالى مراقدهم) حتى ان جمعا من العامة صرحوا بنسبته إليهم و عدلوا عنه مراغمة لهم كما في المنتهى (1) و أوضحناه بما لا مزيد عليه في سلاسل الحديد، و الشيخ و من تبعه لم يقفوا عليه في نصوص أهل البيت (عليهم السلام) تكلفوا له بهذه الأدلة التي لفقها شيخنا المشار اليه هنا، و الأصل فيها بعد الإجماع المذكور انما هو ما ذكره (عليه السلام)
في الفقه الرضوي حيث قال «و السنة ان القبر يرفع أربع أصابع مفرجة من الأرض و ان كان أكثر فلا بأس و يكون مسطحا لا مسنما».
انتهى. و الظاهر ان علي بن بابويه ذكر ذلك في الرسالة على الطريقة المعهودة آنفا و تبعه الجماعة في ذلك كما عرفت في غير موضع مما تقدم و يأتي ان شاء اللّٰه تعالى، و الظاهر ان المراد من قوله (عليه السلام): «و ان كان أكثر» أي إلى شبر كما ورد مما سيأتي ذكره في المقام ان شاء اللّٰه تعالى.
و اما رفعه عن الأرض بالقدر المذكور من الاختلاف فيه فالذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بذلك ما
في رواية محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) (2) قال: «. و يرفع القبر فوق الأرض أربع أصابع».
و موثقة سماعة عن الصادق (عليه السلام) (3) قال:
(1) في الوجيز للغزالى ج 1 ص 47 «التسنيم أفضل من التسطيح مخالفة لشعار الروافض» و في كتاب رحمة الأمة على هامش الميزان للشعرانى ج 1 ص 88 «ان السنة تسطيح القبور و لما صار شعار الرافضة كان الاولى مخالفتهم الى التسنيم» و في المهذب للشيرازي ج 1 ص 27 «قال أبو على الطبري في زماننا يسنم القبر لان التسطيح من شعار الرافضة. و لا يصح لأن السنة قد صحت فيه فلا يعتبر بموافقة الرافضة» و في المنهاج للنووي ص 25 «الصحيح ان تسطيح القبر اولى من تسنيمه» و في الأم للشافعي ج 1 ص 242 «و يسطح القبر فإن النبي (ص) سطح قبر ابنه إبراهيم و كانت مقبرة المهاجرين و الأنصار مسطحا قبورها و وضع الحصباء عليها و لا تثبت الحصباء الا على قبر مسطح» و في مسند الشافعي على هامش الام ج 6 ص 266 و شرح المنهاج لابن حجر ج 1 ص 560 مثله.
(2) المروية في الوسائل في الباب 31 من أبواب الدفن.
(3) المروية في الوسائل في الباب 31 من أبواب الدفن.