الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 4 · الصفحة الأصلية 127 / داخلي 127 من 418

[صفحة 127]

في الصحيح أو الحسن عن زرارة عن الباقر (عليه السلام) (1) قال: «كان رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) يصنع بمن مات من بني هاشم خاصة شيئا لا يصنعه بأحد من المسلمين كان إذا صلى على الهاشمي و نضح قبره بالماء وضع رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) كفه على القبر حتى ترى أصابعه في الطين فكان الغريب يقدم أو المسافر من أهل المدينة فيرى القبر الجديد عليه اثر كف رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) فيقول من مات من آل محمد؟».


و عن عبد الرحمن بن ابي عبد اللّٰه (2) قال: «سألته عن وضع الرجل يده على القبر ما هو و لم يصنع؟ فقال صنعه رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) على ابنه بعد النضح. قال و سألته كيف أضع يدي على قبور المسلمين. فأشار بيده الى الأرض و وضعها عليها ثم رفعها و هو مقابل القبلة».


قال شيخنا في الذكرى بعد إيراد خبر زرارة الثاني و محمد بن إسحاق: «و ليس في هاتين مخالفة للأول لأن الوجوب على من لم يحضر الصلاة لا ينافي الاستحباب لغيره، و المراد به انه يستحب مؤكدا لغير الحاضر للصلاة عليه و لهذا لم يذكر الوجوب في الخبر الآخر فهو و ان كان مستحبا للحاضر لكنه غير مؤكد. و اخبار الراوي عن عمل الأصحاب حجة في نفسه و تقرير الامام (عليه السلام) يؤكده، و فعل النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) حجة فليتأس به و تخصيص بني هاشم لكرامتهم عليه» انتهى. و هو جيد. إلا انه


نقل شيخنا المجلسي في البحار عن العلل لمحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم قال: «ان النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) كان إذا مات رجل من أهل بيته يرش قبره و يضع يده على قبره ليعرف انه قبر العلوية و بني هاشم من آل محمد فصارت بدعة في الناس كلهم و لا يجوز ذلك».


و هو غريب، و العجب ان شيخنا المشار اليه نقله و لم ينبه على ما فيه، و الظاهر ان حكمه بالبدعية لما يفعله الناس و عدم جواز ذلك ناشىء عن فهمه من الخبر الاختصاص و غفل عن ملاحظة باقي أخبار المسألة الدالة على العموم كما لا يخفى.


(1) رواه في الوسائل في الباب 33 من أبواب الدفن.

(2) رواه في الوسائل في الباب 33 من أبواب الدفن.

التالي الأصلية 127داخلي 127/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...