الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 4 · الصفحة الأصلية 131 / داخلي 131 من 418
»»
[صفحة 131]
المناهي المذكور في آخر كتاب الفقيه (1)
«و نهى ان تجصص القبور».
و روى في معاني الأخبار بسند رفعه في آخره إلى النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) (2) «انه نهى عن تقصيص القبور».
قال و هو التجصيص. و ما دلت عليه هذه الاخبار من النهي عن البناء و التجصيص ظاهر في رد ما ذكره ابن الجنيد من تخصيص الكراهة بالتجصيص و ان البناء عليه لا بأس به.
و هل كراهة التجصيص مخصوص بما بعد الاندراس أو ما هو أعم من الابتداء و بعد الاندراس؟ قال في المدارك: و إطلاق النص و كلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في كراهة التجصيص بين وقوعه ابتداء أو بعد الاندراس، و قال الشيخ لا بأس بالتجصيص ابتداء و انما المكروه إعادتها بعد اندراسها
لما روى (3) من «ان الكاظم (عليه السلام) أمر بعض مواليه بتجصيص قبر ابنة له ماتت يفيد و هو قاصد إلى المدينة و كتابة اسمها على لوح و جعله في القبر».
أقول: ما ذكره من الجمع بين الاخبار- من الجواز ابتداء عملا بهذه الرواية و حمل الأخبار المتقدمة على ما بعد الاندراس- ليس ببعيد في مقام الجمع. و احتمل بعض مشايخنا من متأخري المتأخرين حمل تلك الاخبار على تجصيص بطن القبر و هذه على ظاهره. و جمع في المعتبر بين الاخبار بحمل الرواية المذكورة على الجواز و الروايات الأخر على الكراهة مطلقا. و في المنتهى حمل رواية الكاظم (عليه السلام) على التطيين دون التجصيص بناء على جواز التطيين التفاتا إلى إشعار
رواية السكوني عن الصادق (عليه السلام) (4) قال: «لا تطينوا القبر من غير طينه».
فان فيه إشعارا بالرخصة في التطيين. و يمكن ان يقال باختصاصهم (عليهم السلام) و أولادهم بجواز التجصيص