الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 4 · الصفحة الأصلية 138 / داخلي 138 من 418
»»
[صفحة 138]
[استحباب وضع لبنة أو لوح عند رأسه]
و منها- ما ذكره الأصحاب من انه يستحب ان يوضع عند رأسه لبنة أو لوح يعلم به. و استدلوا على ذلك
بما رواه الشيخ عن يونس بن يعقوب (1) قال: «لما رجع أبو الحسن موسى (عليه السلام) من بغداد و مضى إلى المدينة ماتت ابنة له يفيد فدفنها و أمر بعض مواليه ان يجصص قبرها و يكتب على لوح اسمها و يجعله في القبر».
أقول:
و يعضده
ما رواه الصدوق في كتاب إكمال الدين بإسناده عن ابي علي الخيراني عن جارية لأبي محمد (عليه السلام) (2) «ان أم المهدي ماتت في حياة أبي محمد (عليه السلام) و على قبرها لوح مكتوب عليه هذا قبر أم محمد (عليه السلام)».
و روى في المنتهى من طريق الجمهور عن النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) (3): «لما دفن عثمان بن مضعون أمر رجلا ان يأتيه بصخرة فلم يستطع حملها فقام إليها رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) و حسر عن ذراعيه ثم حملها فوضعها عند رأسه و قال اعلم بها أخي و ادفن اليه من مات من أهلي».
قال في الذكرى: يستحب ان يوضع عند رأسه حجر أو خشبة علامة ليزار و يترحم عليه كما فعل النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) حيث أمر رجلا بحمل صخرة ليعلم بها قبر عثمان بن مضعون ثم ساق تمام الحديث. أقول: هذا الحديث قد نقله
في دعائم الإسلام عن علي (عليه السلام) (4) قال: «ان رسول (صلى اللّٰه عليه و آله) لما دفن عثمان بن مظعون دعا بحجر فوضعه عند رأس القبر و قال يكون علما ليدفن اليه قرابتي».
و الكتاب و ان لم يصلح للاعتماد و الاستدلال إلا انه يصلح للتأييد في أمثال هذا المجال.
[ما يكره بعد الدفن]
و منها- ما صرح به جملة من الأصحاب من كراهة الجلوس على القبر و المشي عليه و الصلاة عليه و اليه و الاستناد اليه، اما الجلوس عليه فادعى عليه في الخلاف الإجماع
(1) رواه في الوسائل في الباب 37 من أبواب الدفن.
(2) رواه في الوسائل في الباب 37 من أبواب الدفن.
(3) رواه أبو داود في سننه ج 3 ص 212.
(4) رواه في مستدرك الوسائل في الباب 35 من أبواب الدفن.