الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 4 · الصفحة الأصلية 161 / داخلي 161 من 418

[صفحة 161]

«لما قتل الحسين (عليه السلام) لبس نساء بني هاشم السواد و المسوح و كن لا يشتكين من حر و لا برد و كان علي بن الحسين (عليهما السلام) يعمل لهن الطعام للمأتم».


أقول: الظاهر ان ذلك بعد رجوعه (عليه السلام) الى المدينة.


و في الكافي في الصحيح أو الحسن عن حريز أو غيره (1) قال: اوصى أبو جعفر (عليه السلام) و الفقيه مرسلا قال: «اوصى أبو جعفر بثمانمائة درهم لمأتمه و كان يرى ذلك من السنة لأن رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) قال اتخذوا لآل جعفر طعاما فقد شغلوا».


قال في الذكرى: «لو اوصى الميت بذلك نفذت وصيته لانه نوع من البر و يلحقه ثوابه بعد موته و لكن لو فوض الى غير اهله لكان انسب لاشتغالهم بمصابهم عن ذلك» أقول: يمكن ان يكون (عليه السلام) في وصيته بهذا المبلغ قد وكل مؤنته إلى غيرهم لئلا يزاحم اشتغالهم.


فروع


(الأول)


- يكره الأكل من طعام أهل المصيبة


لما رواه الصدوق في الفقيه مرسلا (2) قال: «و قال الصادق (عليه السلام) الأكل عند أهل المصيبة من عمل أهل الجاهلية و السنة البعث إليهم بالطعام كما أمر به النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) في آل جعفر بن ابي طالب لما جاء نعيه».


و قيده بعضهم بما كان من عندهم لا ما يهدى إليهم من الأقرباء و الجيران على السنة المذكورة. و هو حسن.


(الثاني)


- قال في المنتهى: «لا يستحب لأهل الميت ان يصنعوا طعاما و يجمعوا الناس عليه لأنهم مشغولون بمصابهم، و لأن في ذلك تشبها بأهل الجاهلية على ما قال الصادق (عليه السلام)» أقول: أشار بما قاله الصادق (عليه السلام) الى ما تقدم من مرسلة الفقيه.


(1) رواه في الوسائل في الباب 68 من أبواب الدفن.

(2) رواه في الوسائل في الباب 67 من أبواب الدفن.

التالي الأصلية 161داخلي 161/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...