الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 4 · الصفحة الأصلية 165 / داخلي 165 من 418

[صفحة 165]

الجاهلية، ثم أطال في بيان أجوبة ذكروها و قد أوضح فسادها و لا حاجة بنا الى التطويل بنقلها. و بالجملة فإنه لا اشكال و لا خلاف عندنا في جواز البكاء كما صرح به الأصحاب


[هل يجوز النوح على الميت؟]


انما الخلاف نصا و فتوى في جواز النوح فالمشهور بين الأصحاب جوازه ما لم يستلزم محرما من كذب أو صراخ عال أو لطم الوجوه و خمشها و نحو ذلك، و في الذكرى عن المبسوط و ابن حمزة التحريم و ان الشيخ ادعى عليه الإجماع.


و اما الاخبار فمنها ما دل على الجواز و من ذلك


ما رواه في الكافي في الصحيح عن يونس بن يعقوب عن الصادق (عليه السلام) (1) قال: «قال لي أبي يا جعفر أوقف لي من مالي كذا و كذا لنوادب تندبني عشر سنين بمنى أيام منى».


قال في الذكرى بعد ذكر الخبر: و المراد بذلك تنبيه الناس على فضائله و إظهارها ليقتدى بها و يعلم ما كان عليه أهل هذا البيت ليقتفى آثارهم لزوال التقية بعد الموت. و منها-


ما رواه في الكافي و التهذيب عن الثمالي عن الباقر (عليه السلام) (2) قال: «مات الوليد بن المغيرة فقالت أم سلمة للنبي (صلى اللّٰه عليه و آله) ان آل المغيرة أقاموا مناحة فأذهب إليهم؟ فأذن لها فلبست ثيابها و تهيأت، و كانت من حسنها كأنها جان و كانت إذا قامت و أرخت شعرها جلل جسدها و عقدت طرفيه بخلخالها، فندبت ابن عمها بين يدي رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) فقالت:


أنعى الوليد بن الوليد * * * أبا الوليد فتى العشيرة


حامي الحقيقة ماجدا * * * يسمو الى طلب الوتيرة


قد كان غيثا في السنين * * * و جعفرا غدقا و ميرة


فما عاب عليها النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) ذلك و لا قال شيئا».


و منها-


ما رواه الشيخان المذكوران عن حنان بن سدير (3) قال: «كانت امرأة معنا في الحي و لها جارية نائحة فجاءت الى ابي فقالت يا عم أنت تعلم أن معيشتي من اللّٰه عز و جل ثم من


(1) رواه في الوسائل في الباب 17 من أبواب ما يكتسب به.

(2) رواه في الوسائل في الباب 17 من أبواب ما يكتسب به.

(3) رواه في الوسائل في الباب 17 من أبواب ما يكتسب به.

التالي الأصلية 165داخلي 165/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...