الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 4 · الصفحة الأصلية 169 / داخلي 169 من 418

[صفحة 169]

يا أبتاه من ربه ما أدناه يا أبتاه الى جبرئيل أنعاه يا أبتاه أجاب ربا دعاه.


و عن علي (عليه السلام) (1) ان فاطمة أخذت قبضة من تراب قبر النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) فوضعتها على عينها فقالت شعرا:


ما ذا على من شم تربة احمد * * * ان لا يشم مدى الدهور غواليا


صبت علي مصائب لو انها * * * صبت على الأيام صرن لياليا


. و من طريق الخاصة ما رواه الصدوق، ثم نقل بعضا من الاخبار التي قدمناها في جواز النياحة. و قد صرح جملة من الأصحاب: منهم- صاحب المنتهى و الذكرى بجواز الوقف على النوح لخبر يونس بن يعقوب المتقدم، قالوا و لانه فعل مباح فجاز صرف المال اليه. و بالجملة فالظاهر هو القول بالجواز ما لم يستلزم امرا آخر مما قدمنا ذكره.


(المقام الرابع)- في زيارة القبور


، و هي مستحبة إجماعا نصا و فتوى إلا ان المحقق في المعتبر و جمعا ممن تأخر عنه خصوا ذلك بالرجال و كرهوه للنساء، و سيأتي ما فيه في المقام ان شاء اللّٰه تعالى،


روى الجمهور عن النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) (2) انه قال:


«كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تذكر كم الموت».


و من طريق الخاصة ما رواه الصدوق في الصحيح عن محمد بن مسلم (3) قال: «قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام) الموتى نزورهم؟ قال نعم. قلت فيعلمون بنا إذا أتيناهم؟ قال اي و اللّٰه انهم ليعلمون بكم و يفرحون بكم و يستأنسون إليكم».


و ما رواه ثقة الإسلام في الصحيح أو الحسن عن جميل ابن دراج عن الصادق (عليه السلام) (4) «في زيارة القبور قال: إنهم يأنسون بكم فإذا غبتم عنهم استوحشوا».


و عن إسحاق بن عمار عن ابي الحسن (عليه السلام) (5) قال: «قلت له المؤمن يعلم من يزور قبره؟ قال نعم لا يزال مستأنسا به ما زال عند


(1) كما في المغني لابن قدامة ج 2 ص 547.

(2) رواه أبو داود في السنن ج 3 ص 218 و ابن ماجة في السنن ج 1 ص 476.

(3) رواه في الوسائل في الباب 54 من أبواب الدفن.

(4) رواه في الوسائل في الباب 54 من أبواب الدفن.

(5) رواه في الوسائل في الباب 54 من أبواب الدفن.

التالي الأصلية 169داخلي 169/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...