الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 4 · الصفحة الأصلية 179 / داخلي 179 من 418
»»
[صفحة 179]
ثم يؤتى فيقال له خفف عنك هذا الضيق بصلاة فلان أخيك عنك. قال فقلت له فأشرك بين رجلين في ركعتين؟ قال نعم، فقال (عليه السلام) ان الميت ليفرح بالترحم عليه و الاستغفار له كما يفرح الحي بالهدية تهدى اليه».
و في الفقيه مرسلا (1) قال: «قال (عليه السلام) يدخل على الميت في قبره الصلاة و الصوم و الحج و الصدقة و البر و الدعاء و يكتب أجره للذي يفعله و للميت».
و في التهذيب عن عمر بن يزيد (2) قال: «كان أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) يصلي عن ولده في كل ليلة ركعتين و عن والديه في كل يوم ركعتين. قلت له جعلت فداك كيف صار للولد الليل؟ قال لان الفراش للولد. قال و كان يقرأ فيهما انا أنزلناه في ليلة القدر و انا أعطيناك الكوثر».
أقول: الظاهر ان المراد بالسنة التي سنها في حياته و عمل بها بعد موته بعض الأعمال الصالحة المستحبة المهجورة بين الناس فيفعلها هو و يقتدى به فيها بعد موته، و ذلك فإن أصل تسنين السنن و تشريعها انما هو للنبي و الأئمة (صلوات اللّٰه عليهم) و المراد بالصلاة و الصوم و نحوهما الذي يعمل له ما هو أعم من ان يأتي بذلك الفعل نيابة عنه أو انه يهديه له أو يهبه بعد ان يأتي به لا على طريقة النيابة، و كل منهما مما دلت عليه الاخبار. و اللّٰه العالم.
المطلب الثاني في الأغسال المسنونة
[الأخبار المشتملة على الأغسال]
روى الشيخ في التهذيب في الموثق عن سماعة (3) قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن غسل الجمعة؟ فقال واجب في السفر و الحضر إلا انه رخص للنساء في السفر لقلة الماء، و قال غسل الجنابة واجب و غسل الحائض إذا طهرت واجب و غسل الاستحاضة واجب إذا احتشت بالكرسف فجاز الدم الكرسف فعليها الغسل لكل صلاتين و للفجر غسل فان لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل كل يوم مرة و الوضوء لكل صلاة، و غسل
(1) رواه في الوسائل في الباب 28 من أبواب الاحتضار.
(2) رواه في الوسائل في الباب 28 من أبواب الاحتضار.
(3) رواه في الوسائل في الباب 1 من أبواب الأغسال المسنونة.