الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 4 · الصفحة الأصلية 191 / داخلي 191 من 418
»»
[صفحة 191]
مشتهرا بين القدماء على ما لا يخفى» انتهى. أقول: و ما ذكره و ان كان خلاف ما هو المفهوم من كلام الأصحاب كما أشرنا اليه إلا ان الخبر- كما عرفت- مجمل لا تخصيص فيه باليوم كما ذكروه بل ظاهره انما هو ما ذكره الفاضل المشار اليه، و ما ذكروه يحتاج الى تقدير في اللفظ و الأصل عدمه، و فهم الأصحاب منه ذلك ليس بحجة. و اما الحديث الذي أشار إليه بأنه في الكافي و انه مشتمل على الغسل فهو
ما رواه فيه (1) عن ابي مسروق عن الصادق (عليه السلام) ثم ساق الخبر الى ان قال: «فقال لي إذا كان ذلك فادعهم إلى المباهلة. قلت و كيف اصنع؟ قال أصلح نفسك ثلاثا، و أظنه قال و صم و اغتسل و ابرز أنت و هو الى الجبان فشبك أصابعك من يدك اليمنى في أصابعه. الحديث».
و يظهر ذلك ايضا من كلام الشيخ المفيد الآتي نقله ان شاء اللّٰه تعالى في المقام. و كيف كان فالأحوط العمل بما ذكره الأصحاب (رضوان اللّٰه عليهم).
و منها- غسل الاستسقاء
كما تضمنته الموثقة المشار إليها.
و منها- غسل ليلة الفطر
لما رواه في الكافي عن الحسن بن راشد (2) قال:
«قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام) ان الناس يقولون ان المغفرة تنزل على من صام شهر رمضان ليلة القدر؟ فقال يا حسن ان القاريجار (3) انما يعطى أجرته عند فراغه و ذلك ليلة العيد. قلت فما ينبغي لنا ان نعمل فيها؟ فقال إذا غربت الشمس فاغتسل. الحديث».
و منها- غسل التوبة
لما رواه في الكافي عن مسعدة بن زياد (4) قال: «كنت عند ابي عبد اللّٰه (عليه السلام) فقال له رجل اني ادخل كنيفا و لي جيران و عندهم جوار يتغنين و يضربن بالعود فربما أطلت الجلوس استماعا مني لهن؟ فقال (عليه السلام)
(1) الأصول ج 2 ص 513.
(2) رواه في الوسائل في الباب 15 من أبواب الأغسال المسنونة.
(3) معرب (كارگر) و هو العامل.
(4) رواه في الوسائل في الباب 18 من أبواب الأغسال المسنونة.