الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 4 · الصفحة الأصلية 205 / داخلي 205 من 418

[صفحة 205]

السلام) ربما أمروا بالصلاة و الدعاء خاصة و ربما أمروا مع ذلك بالغسل في أوقات مخصوصة و ربما أمروا بالصوم ايضا، و المفهوم من ذلك هو استحباب هذه الأشياء لكل حاجة أراد المكلف طلبها الى اللّٰه عز و جل. و تتفاوت هذه الأعمال قلة و كثرة بتفاوت الحوائج بضروريتها و عدمها و شدة الحاجة إليها و عدمها فما ذكره بعضهم- من اختصاص الاغتسال بصلاة مخصوصة كما تقدمت الإشارة إليه- الظاهر انه لا وجه له، و يؤيد ما ذكرناه


قوله (عليه السلام) في عبارة كتاب الفقه المتقدمة (1): «و غسل طلب الحوائج من اللّٰه تعالى».


و اما ما ورد بالنسبة إلى صلاة الاستخارة فما تقدم


في موثقة سماعة (2) من قوله (عليه السلام): «و غسل الاستخارة مستحب».


و جملة من الأصحاب قد استدلوا على استحباب الغسل لصلاة الاستخارة


بصحيحة زرارة المتقدمة لقوله في آخرها: «ثم إذا وضعت رأسك للسجدة الثانية استخرت اللّٰه تعالى مائة مرة».


و نحوها رواية مرازم.


و أنت خبير بان سياق الروايتين المذكورتين انما هو في طلب الحاجة و الصلاة انما هي لها.


و المراد بالاستخارة في آخر الروايتين المذكورتين انما هو طلب ان يجعل اللّٰه تعالى له الخيرة في هذا الأمر الذي يطلبه و ان يختاره له فإنه أحد معاني الاستخارة لا بمعنى المشاورة كما هو المتبادر من لفظ الاستخارة، و ظاهر كلامهم ان الغسل لصلاة الاستخارة و ظاهر موثقة سماعة ان الغسل للاستخارة و ان كانت بغير صلاة و المتبادر من الاستخارة انما هو معنى المشاورة، و لكن لم أقف في اخبار الاستخارة على ما يدل على وجوب الغسل في شيء من إفرادها، و حينئذ فيمكن ان يقال باستحباب الغسل للاستخارة مطلقا بهذا الخبر أو يخص بصلاة الاستخارة كما هو المشهور فيقال باستحباب الغسل للصلاة المروية في الاستخارة بهذا الخبر، و كيف كان فالظاهر ان الاستدلال لذلك بصحيحة زرارة المشار إليها و نحوها رواية مرازم ليس في محله لما عرفت.


و منها- غسل يوم الغدير


، قال في التهذيب: «و الغسل في هذا اليوم مستحب


(1) ص 181.

(2) ص 179.

التالي الأصلية 205داخلي 205/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...