الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 4 · الصفحة الأصلية 225 / داخلي 225 من 418
»»
[صفحة 225]
الوقت بتركه
كما ورد في موثقة عمار (1) قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل ينسى الغسل يوم الجمعة حتى صلى؟ قال: ان كان في وقت فعليه ان يغتسل و يعيد الصلاة و ان مضى الوقت فقد جازت صلاته».
و روى الشيخ في الموثق عن سهل بن اليسع (2) «انه سأل أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يدع غسل الجمعة ناسيا أو غير ذلك؟ قال ان كان ناسيا فقد تمت صلاته و ان كان متعمدا فالغسل أحب الي و ان هو فعل فليستغفر اللّٰه و لا يعد».
و روى أبو بصير (3) «انه سأل الصادق (عليه السلام) عن الرجل يدع غسل يوم الجمعة ناسيا أو متعمدا؟ فقال ان كان ناسيا فقد تمت صلاته و ان كان متعمدا فليستغفر اللّٰه تعالى و لا يعد».
و ظواهر هذه الاخبار- كما ترى- دالة على ان تركه يوجب نقصا و خللا في الصلاة و لو في نقصان ثوابها و نقصا في الدين و الأمر بالاستغفار الذي لا يترتب إلا على الذنب، فالاحتياط في الدين يقتضي المحافظة على الإتيان به، هذا مع ما فيه من مزيد الطهارة
كما رواه في الكافي و التهذيب عن الأصبغ (4) قال: «كان أمير المؤمنين (عليه السلام) إذا أراد ان يوبخ الرجل يقول و اللّٰه لأنت أعجز من تارك الغسل يوم الجمعة فإنه لا يزال في طهر إلى الجمعة الأخرى».
و روى الشيخ عن ابي عبد اللّٰه (عليه السلام) (5) قال: «من اغتسل يوم الجمعة فقال:
اشهد ان لا إله إلا اللّٰه وحده لا شريك له و ان محمدا عبده و رسوله اللهم صل على محمد و آل محمد و اجعلني من المتطهرين، كان له طهرا من الجمعة إلى الجمعة».
تنبيهات
(الأول) [وقت غسل الجمعة]
- قد صرح الأصحاب بأن وقت الغسل المذكور ما بين الفجر الى الزوال و انه كلما قرب الى الزوال كان أفضل، و عن الشيخ في الخلاف الى ان يصلي الجمعة
(1) رواه في الوسائل في الباب 8 من أبواب الأغسال المسنونة.
(2) رواه في الوسائل في الباب 7 من أبواب الأغسال المسنونة.
(3) رواه في الوسائل في الباب 8 من أبواب الأغسال المسنونة.
(4) رواه في الوسائل في الباب 7 من أبواب الأغسال المسنونة.
(5) رواه في الوسائل في الباب 12 من أبواب الأغسال المسنونة.