الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 4 · الصفحة الأصلية 311 / داخلي 311 من 418
»»
[صفحة 311]
زرارة (1): «إذا مس جلدك الماء فحسبك».
و في أخرى (2): «كل شيء أمسسته الماء فقد أنقيته».
و قوله (عليه السلام) في بعضها (3): «يجزيك ما بللت يدك».
و حملها على أقل الجريان كما تأولوها به بعيد عن مناطيقها كما قدمنا الكلام في ذلك مفصلا في باب الوضوء، و قد وافق على ذلك في المدارك في باب الوضوء فإنه قد اختار ثمة إبقاء الأخبار المذكورة على ظاهرها و ان ناقض نفسه هنا و هو ظاهر في تأييد ما قلناه ههنا، و قد قدمنا ثمة ان بعض مشايخنا (رضوان اللّٰه عليهم) حمل اخبار الدهن على الضرورة، و هو جيد و مؤيد لما ذكرناه في هذه المسألة أيضا من اختصاص الحكم هنا بالضرورة.
و بالجملة فالأظهر عندي هو مذهب الشيخ في كتابي الأخبار عملا بهذه الروايات الظاهرة في ذلك و حملا لما نافاها ظاهرا على ما قلناه، و مما حققناه في المقام يظهر انه لا وجه للقول بالتيمم بالثلج كما ذهب اليه المرتضى (رضي اللّٰه عنه) و غيره، و يؤيده زيادة على ما ذكرناه ان التيمم لا يكون إلا بالتراب أو الأرض و الثلج لا يدخل في شيء منهما فالواجب اما الغسل به أو الوضوء ان أمكن و إلا فوجوده كعدمه. و اللّٰه العالم.
[تنبيهات]
و تمام البحث في هذا المطلب يتوقف على بيان أمور
(الأول) [لا يجوز التيمم بالنجس]
- قد صرح الأصحاب (رضوان اللّٰه عليهم) بأنه لا يجوز التيمم بالنجس، قال في المنتهى و لا نعرف فيه خلافا، و استدل عليه بقوله تعالى: «فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً» (4) و الطيب الطاهر، قال في المدارك بعد نقل ذلك عنه: «و هو جيد ان ثبت كون الطيب هو الطاهر بالمعنى الشرعي لكن يبقى الكلام في إثبات ذلك». انتهى.
أقول: الأظهر عندي هو الاستدلال بما ورد في جملة من الأخبار «جعلت لي
(1) المروية في الوسائل في الباب 52 من أبواب الوضوء.
(2) رواها في الوسائل في الباب 26 من أبواب الجنابة.