الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 4 · الصفحة الأصلية 314 / داخلي 314 من 418

[صفحة 314]

فكان غير جائز قطعا. أقول: و المسألة عندي محل توقف.


(الثالث) [التيمم بالسبخة و الرمل و تراب الطريق]


- صرح الأصحاب بجواز التيمم بالسبخة و الرمل على كراهة، و المراد بالسبخة الأرض المالحة النشاشة، اما الحكم بالجواز في السبخة فهو المشهور بينهم و عن ابن الجنيد المنع من السبخ حكى ذلك عنه المحقق في المعتبر و الشهيد في البيان، و يدل على الجواز فيهما صدق اسم الأرض عليهما فان الرمل اجزاء ارضية اكتسبت حرارة أوجبت لها التشتت و السبخة ارض اكتسبت حرارة أوجبت لها تغييرا في الكيفية لا تخرج به عن حقيقة الأرضية، و متى ثبت صدق الأرضية عليهما جاز التيمم بهما تمسكا بظاهر الآية و النصوص المتقدمة، و اما ما ذكروه من الكراهة فلم أقف له على دليل، قيل و ربما كان الوجه فيها التفصي من احتمال خروجهما بتلك الحرارة المكتسبة عن الحقيقة الأرضية أو الخروج من خلاف ابن الجنيد في السبخ و خلاف بعض العامة في الرمل. أقول: و يمكن تأييد الوجه الأول


بما رواه في الكافي و التهذيب عن محمد بن الحسين (1) «ان بعض أصحابنا كتب الى ابي الحسن الماضي (عليه السلام) يسأله عن الصلاة على الزجاج قال فلما نفذ كتابي إليه تفكرت و قلت هو مما أنبتت الأرض و ما كان لي ان أسأله عنه فكتب الي: لا تصل على الزجاج و ان حدثتك نفسك انه مما أنبتت الأرض و لكنه من الملح و الرمل و هما ممسوخان».


قال بعض مشايخنا المحدثين يعني حولت صورتهما و لم يبقيا على صرافتهما. و اما الوجه الثاني فهو ضعيف.


أقول: و مما يكره التيمم به تراب الطريق و التراب الذي يوطأ عليه


كما رواه في الكافي عن غياث بن إبراهيم عن الصادق (عليه السلام) (2) قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لا وضوء من موطإ».


قال النوفلي يعني ما تطأ عليه برجلك.


و عن غياث ابن إبراهيم عن الصادق (عليه السلام) (3) قال: «نهى أمير المؤمنين (عليه السلام) ان


(1) رواه في الوسائل في الباب 12 من أبواب ما يسجد عليه.

(2) رواه في الوسائل في الباب 6 من أبواب التيمم.

(3) رواه في الوسائل في الباب 6 من أبواب التيمم.

التالي الأصلية 314داخلي 314/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...