الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 4 · الصفحة الأصلية 347 / داخلي 347 من 418

[صفحة 347]

تصل إلينا، و عبارة الصدوق المتقدمة عين هذه العبارة و ظاهرها هو تخصيص المسح بهذين الموضعين دون الجبهة. و كيف كان فالأحوط ضم الجبينين و الحاجبين الى مسح الجبهة لهذه الرواية سيما مع عمل الصدوق بها.


و قال شيخنا الشهيد الثاني في الروض بعد ذكر مسح الجبهة و تحديدها: و هذا القدر متفق عليه و زاد الصدوق مسح الحاجبين ايضا و في الذكرى لا بأس به، و زاد بعضهم مسح الجبينين و هما المحيطان بالجبهة يتصلان بالصدغين لوجوده في بعض الاخبار و الزيادة غير المنافية مقبولة، و لا بأس به. و لا يجب استيعاب الوجه على المشهور لدلالة أكثر الاخبار على مسح الجبهة و نقل المرتضى (رضي اللّٰه عنه) في المسائل الناصرية إجماع الأصحاب (رضوان اللّٰه عليهم) عليه، و يدل عليه الباء في قوله تعالى: «وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ» لما تقرر من انها إذا دخلت على المتعدي تبعضه كما اختاره جماعة من الأصوليين و أهل العربية و قد نص على ذلك أبو جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام) في حديث زرارة المتقدم في الوضوء (1) ثم ذكر مذهب علي بن بابويه و طعن في اخباره بضعف السند، ثم قال و يمكن حملها على الاستحباب.


أقول: لا يخفى ما في كلماتهم هنا من البعد عن ساحة الأخبار الواردة في المسألة كما عرفت مما قدمنا ذكره و مما في كلامه هنا (أولا) نسبته الى الصدوق مسح الحاجبين مع انه ذكر الحاجبين و الجبينين مخصصا للمسح بهما لا زائدا لهما على الجبهة. و (ثانيا) ما ادعاه من دلالة أكثر الاخبار على مسح الجبهة مع انه لا وجود له كما عرفت إلا في رواية واحدة على تقدير أحد الطريقين و إلا فلا وجود لها بالكلية. و (ثالثا) ما ادعاه من حمل روايات علي بن الحسين على الاستحباب الذي اتخذوه ذريعة في جميع الأبواب و لا دليل عليه من سنة و لا كتاب مع مخالفته هنا لنص القرآن العزيز و الخبر الصحيح الصريح في الباب.


(1) ص 333.

التالي الأصلية 347داخلي 347/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...