الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 4 · الصفحة الأصلية 365 / داخلي 365 من 418
»»
[صفحة 365]
الصعيد عشر سنين».
و قول الصادق (عليه السلام) (1) «هو بمنزلة الماء».
و «ان اللّٰه تعالى جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا» (2).
و اولى بالصحة ما لو تيمم لصلاة فريضة فإنه يجوز له الدخول في الأخرى بذلك التيمم و الظاهر انه لا خلاف فيه، و اما
ما رواه الشيخ في الصحيح عن ابي همام عن الرضا (عليه السلام) (3) قال:
«يتيمم لكل صلاة حتى يوجد الماء».
و عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) (4) قال: «لا يتمتع بالتيمم إلا صلاة واحدة و نافلتها».
فقد حملهما الشيخ في التهذيب بعد الطعن بما لا وجه له على استحباب التجديد أو على ما إذا قدر على الماء بين الصلاتين. و التحقيق ان الخبر الأول لا صراحة فيه في المنافاة بل الظاهر ان مراده انما هو انه يتيمم لكل صلاة دخل وقتها و هو محدث حتى يجد الماء، و هو نظير
قوله (صلى اللّٰه عليه و آله) (5) «يا أبا ذر يكفيك الصعيد عشر سنين».
و اما الثاني فهو محمول على التقية لموافقته لمذهب العامة (6) و كون الراوي منهم.
(الثانية) [هل يعم وجوب التأخير المرض و نحوه؟]
- ظاهر الأصحاب القائلين بوجوب التأخير إلى آخر الوقت كما هو المشهور القول بذلك أعم من ان يكون السبب في التيمم عدم وجود الماء أو عذر المرض و نحوه، و هو مشكل لان ظاهر اخبار المضايقة و قوله (عليه السلام) في جملة منها كما عرفت
«فان فاته الماء فلن تفوته الأرض» (7).
هو التخصيص بالأول، و كذا
قوله (عليه السلام) (8) في حسنة زرارة «فليطلب ما دام في الوقت فإذا خاف ان يفوته الوقت فليتيمم».
و قوله (عليه السلام) في صحيحة محمد بن مسلم (9) «إذا لم تجد ماء فاخر التيمم الى آخر الوقت».
و إطلاق رواية محمد بن حمران (10) و كذا عبارة كتاب
(1) المروية في الوسائل في الباب 20 من أبواب التيمم.
(2) رواه في الوسائل في الباب 23 و 24 من أبواب التيمم.
(3) المروية في الوسائل في الباب 20 من أبواب التيمم.
(4) المروية في الوسائل في الباب 20 من أبواب التيمم.
(5) المروية في الوسائل في الباب 20 من أبواب التيمم.