الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 4 · الصفحة الأصلية 370 / داخلي 370 من 418
»»
[صفحة 370]
و اما بالنسبة إلى صلاة الجنازة فحصورها كما هو المستفاد من اخبار التيمم لها و ان كان مع وجود الماء، و اما بالنسبة إلى صلاة الاستسقاء فعند ارادة فعلها، و اما النوافل راتبة أو مبتدأة فقد تقدم الكلام فيه.
(السابعة)
- لو تيمم لمس المصحف أو قراءة القرآن أو نحوهما فالظاهر استباحة ما يتوقف على الطهارة صحة أو كمالا حتى الدخول في الصلاة، قال في المنتهى: «لو نوى استباحة دخول المساجد و كان جنبا أو قراءة العزائم أو مس الكتاب أو الطواف فالأقرب انه يصح له الدخول في الصلاة لأنه نوى الطهارة لتوقف هذه الأفعال عليها فيجب حصولها فساغت له الصلاة، و كذا لو نوى نفل الطواف استباح فرضه و بالعكس» أقول: و قد تقدم في المقام العاشر من مقامات البحث في نية الوضوء ما فيه مزيد بيان لهذا المقام. و اللّٰه العالم.
(المطلب الخامس)- في الأحكام
و فيه مسائل
[المسألة] (الأولى) [التيمم مبيح لما تبيحه الطهارة المائية]
- المشهور بين الأصحاب (رضوان اللّٰه عليهم) من غير خلاف يعرف ان التيمم مبيح لما تبيحه الطهارة المائية مطلقا من الصلاة و الطواف و مس كتابة القرآن و نحو ذلك مما الطهارة شرط في حصوله أو كماله، و يدل عليه عموم الاخبار من
قوله (صلى اللّٰه عليه و آله) لأبي ذر (1) «يكفيك الصعيد عشر سنين».
و قول الصادق (عليه السلام) في صحيحة حماد (2) «هو بمنزلة الماء».
و في صحيحة جميل (3) «فان اللّٰه جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا».
و في صحيحة محمد بن مسلم و غيرها (4) «ان رب الماء هو رب الصعيد».
كما في بعض «أو رب الأرض» كما في آخر (5)
و قوله (عليه السلام) في كتاب الفقه (6) «ان التيمم غسل المضطر و وضوؤه و هو نصف الوضوء في غير ضرورة إذا لم يوجد الماء».
و نحو ذلك مما يدل على قيامه مقام الماء في كل موضع تعذر استعماله.
(1) المروي في الوسائل في الباب 23 من أبواب التيمم.
(2) المروي في الوسائل في الباب 23 من أبواب التيمم.
(3) المروي في الوسائل في الباب 23 من أبواب التيمم.
(4) رواه في الوسائل في الباب 3 و 14 من أبواب التيمم.
(5) رواه في الوسائل في الباب 3 و 14 من أبواب التيمم.