الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 4 · الصفحة الأصلية 398 / داخلي 398 من 418
»»
[صفحة 398]
من ان مالك الماء الذي يجزئه لطهارته لا يجوز له ان يعطيه غيره بل يتوضأ به و الجنب لعدم وفاء حصته بالغسل ينتقل الى التيمم، و هذا معنى صحيح لا غبار عليه.
(المسألة السادسة) [انتقاض التيمم بوجدان الماء]
- الظاهر انه لا خلاف نصا و فتوى في انه متى وجد الماء و تمكن من استعماله انتقض تيممه فلو فقده بعد ذلك وجب عليه اعادة التيمم، و قد نقل الإجماع على ذلك المحقق في المعتبر، و المراد من التمكن من استعماله ان لا يكون له مانع حسي من تغلب على الماء أو كونه في بئر و لا وسيلة اليه أو كونه في يد من لا يبذله أو يتوقف بثمن لا يمكنه و نحو ذلك، و لا شرعي من مرض و خوف عطش و نحو ذلك مما قد تقدم و مما يدل على أصل الحكم من الأخبار
قوله (عليه السلام) في صحيحة زرارة عن ابي جعفر (عليه السلام) (1) و قد سأله: «يصلي الرجل بتيمم واحد صلاة الليل و النهار؟ فقال نعم ما لم يحدث أو يصب ماء. قلت فإن أصاب الماء و رجا ان يقدر على ماء آخر و ظن انه يقدر عليه فلما اراده تعسر ذلك عليه؟ قال ينتقض تيممه و عليه ان يعيد التيمم».
و في رواية السكوني (2) «لا بأس بان يصلي صلاة الليل و النهار بتيمم واحد ما لم يحدث أو يصب الماء».
و روى الشيخ عن الحسين العامري (3) عن من «سأله عن رجل أجنب فلم يقدر على الماء و حضرت الصلاة فتيمم بالصعيد ثم مر بالماء و لم يغتسل فانتظر ماء آخر وراء ذلك فدخل وقت الصلاة الأخرى و لم ينته الى الماء و خاف فوت الصلاة؟ قال يتيمم و يصلي فان تيممه الأول انتقض حين مر بالماء و لم يغتسل».
و روى العياشي في تفسيره عن أبي أيوب عن الصادق (عليه السلام) (4) قال:
«التيمم بالصعيد لمن لم يجد الماء كمن توضأ من غدير ماء، أ ليس اللّٰه تعالى يقول:
(1) المروي في الوسائل في الباب 19 من أبواب التيمم.
(2) المروية في الوسائل في الباب 20 من أبواب التيمم.
(3) المروي في الوسائل في الباب 19 من أبواب التيمم.
(4) المروي في الوسائل في الباب 19 من أبواب التيمم.