الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 4 · الصفحة الأصلية 416 / داخلي 416 من 418

[صفحة 416]

الكلام في هذه المسألة في المقام الأول من المطلب الثالث، و حينئذ فمتى أحدث زالت الاستباحة و عاد حكم الحدث الأول فيجب التيمم بدلا من الغسل وجد ماء للوضوء أو لم يجد، و يدل على بقاء الجنابة و عدم ارتفاعها إلا بالغسل


قول ابي جعفر (عليه السلام) في صحيحة زرارة (1) «و متى أصبت الماء فعليك الغسل ان كنت جنبا و الوضوء ان لم تكن جنبا».


و استدل في المختلف لهذا القول


بصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) (2) «في رجل أجنب في سفر و معه ماء قدر ما يتوضأ به؟ قال يتيمم و لا يتوضأ».


و فيه ما أوضحناه في الفرع العاشر من الفروع المذكورة في المطلب الأول (3) و عن المرتضى في شرح الرسالة ان الجنب إذا تيمم ثم أحدث حدثا أصغر فوجد ما يكفيه للوضوء توضأ به فان حدثه الأول قد ارتفع و جاء ما يوجب الصغرى و قد وجد من الماء ما يكفي لها فيجب عليه استعماله و لا يجزئه تيممه. انتهى. و مقتضاه انه لو لم يجد الماء تيمم بدلا من الصغرى خاصة. و رد هذا القول بناء على المشهور بدعوى الإجماع- كما أشرنا إليه آنفا- على عدم رفع التيمم الحدث، فقوله ان الحدث الأول قد ارتفع باطل. و اعتذر عنه في الذكرى بأنه يمكن ان يريد بارتفاع حدثه استباحة الصلاة و ان الجنابة لم تبق مانعة فلا ينسب الى مخالفة الإجماع. و اعترضه في الروض بعد تضعيفه لمذهب المرتضى بمخالفته الإجماع بأن هذه الإرادة لا تدفع الضعف لأن الاستباحة إذا لم تستلزم الرفع فبطلانها بالحدث يوجب تعلق حكم الحدث الأول. و هو جيد فان مقتضى كلام المرتضى ان حكم هذا الحدث في هذا الموضع حكمه بعد الطهارة المائية في كونه موجبا للصغرى لا انه موجب لعود الحدث الأول كما يقولون به، و هذا لا يتم إلا على تقدير كون التيمم قد رفع الحدث الأول و ازاله لا على انه انما حصلت به الاستباحة و ان كان


(1) المروية في الوسائل في الباب 19 من أبواب التيمم.

(2) المروية في الوسائل في الباب 24 من أبواب التيمم.

(3) ص 260.

التالي الأصلية 416داخلي 416/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...