الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 4 · الصفحة الأصلية 418 / داخلي 418 من 418

[صفحة 418]

في الموضع المشار اليه آنفا و القول المشهور في هذه المسألة جار على القول المشهور ثمة، فإن حكمهم بإعادة التيمم بدلا من الغسل متى أحدث انما هو من حيث ان التيمم انما أفاد رفع المنع خاصة و اباحة الدخول في العبادة و ان كان الحدث باقيا و ما ذهب اليه المرتضى جار على القول الآخر من الرفع بالتيمم و ان كان الرفع انما هو الى غاية وجود الماء، و كلام السيد (قدس سره) و ان كان مطلقا إلا انه يجب تقييده بما ذكرنا صونا له عن الخروج عن مقتضى النص الصحيح المتقدم، و حينئذ فالتيمم عنده رافع الى وجود الماء. و اما الحدث الأصغر بعد التيمم فقد عرفت ان الحكم فيه عنده حكمه مع طروه على الطهارة المائية.


و المحدث الكاشاني في المفاتيح- بعد ان صرح بان القول المشهور مبني على كون التيمم انما يحصل به الإباحة دون الرفع- قال: «على انه لو قيل ان التيمم انما يفيد الإباحة دون الرفع فالإباحة بالتيمم الأول ثابتة فيستصحب حكمها حتى يعلم رفعها و المعلوم قطعا مانعية الأصغر لا عود الأكبر» انتهى. و هو جيد بناء على القول بحجية الاستصحاب كما عليه جمهور الأصحاب، و اما من لا يراه دليلا شرعيا كما حققناه في مقدمات الكتاب فلا يتجه عنده هذا الكلام إلا انه صالح للإلزام. و اللّٰه العالم.


(تم الجزء الرابع من كتاب الحدائق الناضرة، و يتلوه الجزء الخامس في الطهارة من النجاسات و ما يتبعها من ذكر النجاسات و أحكامها و أحكام الأواني و الجلود. و الحمد للّٰه أولا و آخرا).


التالي الأصلية 418داخلي 418/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...