الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 4 · الصفحة الأصلية 42 / داخلي 42 من 418

[صفحة 42]

الأول، و نحوها


روي في الكافي عن علي بن بلال (1): «انه كتب إليه يسأله عن الجريدة إذا لم نجد نجعل بدلها غيرها في موضع لا يمكن النخل؟ فكتب: يجوز إذا أعوزت الجريدة و الجريدة أفضل و به جاءت الرواية».


أقول: و مراده (عليه السلام) بالرواية يعني عن الرسول (صلى الله عليه و آله) قال في الكافي بعد هذه الرواية:


و روى علي بن إبراهيم في رواية أخرى قال: «يجعل بدلها عود الرمان» (2).


و ظاهر هذا الخبر الأخير انه مع فقدها من النخل تبدل بشجر الرمان من غير ترتيب. و الظاهر ان ما ذهب اليه الشهيد في الدروس و البيان ناشىء من الجمع بين هذه الروايات بتقديم الخلاف على الرمان و تقييد إطلاق روايتي علي بن بلال برواية الرمان فيكون الرمان مقدما على الشجر الرطب،


و في كتاب الفقه الرضوي (3) «فان لم تقدر على جريدة من النخل فلا بأس بأن يكون من غيره بعد ان يكون رطبا».


و هي في معنى رواية علي بن بلال. و الجمع بين الاخبار المذكورة بالتخيير جيد.


[الموضع] (الثاني) [مقدار الجريدة التي توضع مع الميت]


- اختلف الأصحاب في مقدار الجريدة، فالمشهور- و هو مذهب الشيخين و من تبعهما و علي بن بابويه- انه قدر عظم الذراع، و قال الصدوق في الفقيه:


«طول كل واحدة قدر عظم الذراع و ان كانت قدر ذراع فلا بأس أو شبر فلا بأس» و قال ابن ابي عقيل: «مقدار كل واحدة أربع أصابع إلى ما فوقها».


و منشأ اختلاف هذه الأقوال اختلاف الرواية بذلك، ففي روايتي يحيى بن عبادة المتقدمتين (4) انها قدر ذراع،


و في الكافي في الصحيح أو الحسن عن جميل بن دراج (5) قال قال: «ان الجريدة قدر شبر توضع واحدة من عند الترقوة الى ما بلغت مما يلي الجلد و الأخرى في الأيسر من عند الترقوة الى ما بلغت من فوق القميص».


و قد تقدم


(1) رواه في الوسائل في الباب 8 من أبواب التكفين.

(2) رواه في الوسائل في الباب 8 من أبواب التكفين.

(3) ص 17.

(4) ص 40.

(5) رواه في الوسائل في الباب 10 من أبواب التكفين.

التالي الأصلية 42داخلي 42/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...