الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 4 · الصفحة الأصلية 49 / داخلي 49 من 418

[صفحة 49]

[الكتابة على الكفن]


و منها-


ما رواه أبو كهمس (1): «ان الصادق (عليه السلام) كتب في حاشية الكفن: إسماعيل يشهد ان لا إله إلا الله».


و الأصحاب ذكروا استحباب ذلك على الحبرة و اللفافة و القميص و العمامة و الجريدتين، و زاد ابن الجنيد «و ان محمدا رسول الله (صلى الله عليه و آله)» و زاد الشيخ في النهاية و المبسوط و الخلاف و ابن البراج أسماء النبي و الأئمة (صلوات الله عليهم) و ظاهره في الخلاف دعوى الإجماع عليه. و ذكروا ان الكتابة بتربة الحسين (عليه السلام) و مع عدمها بطين و ماء و مع عدمه بالإصبع، و في المسائل الغرية للشيخ المفيد (قدس سره) بالتربة أو غيرها من الطين، و ابن الجنيد بالطين و الماء، و لم يعين ابن بابويه ما يكتب به. و اشترط جملة من الأصحاب التأثير في الكتابة لأنه المعهود. أقول: و ما ذكروه من زيادة ما يكتب و ما يكتب به و ما يكتب عليه و ان كان خاليا من النص على الخصوص إلا ان التيمن و التبرك بأسمائهم كاف في أمثال ذلك. و مما يستأنس به للكتابة بالتربة الحسينية


ما رواه الطبرسي في الاحتجاج في التوقيعات الخارجة من الناحية المقدسة في أجوبة مسائل الحميري (2) «انه سأله عن طين القبر يوضع مع الميت في قبره هل يجوز ذلك أم لا؟ فأجاب (عليه السلام) يوضع مع الميت في قبره و يخلط بحنوطه ان شاء الله تعالى.


و سأل فقال روي لنا عن الصادق (عليه السلام) انه كتب على إزار إسماعيل ابنه: إسماعيل يشهد ان لا إله إلا الله. فهل يجوز لنا ان نكتب مثل ذلك بطين القبر أو غيره؟ فأجاب يجوز و الحمد لله».


أقول: و مما يستحب ان يكتب على الكفن و ان لم اطلع على من قال به من الأصحاب دعاء الجوشن الكبير كما نقله الكفعمي في كتاب جنة الأمان رواه عن السجاد (عليه السلام) (3) و القرآن بتمامه إن أمكن و إلا فيما تيسر منه


لما رواه الصدوق في العيون


(1) رواه في الوسائل في الباب 29 من أبواب التكفين.

(2) رواه في الوسائل في الباب 12 و 29 من أبواب التكفين.

(3) و هو

ما رواه في الكتاب المذكور عن السجاد زين العابدين عن أبيه عن جده عن النبي «(صلى الله عليه و آله)» قال: نزل جبرئيل على النبي «(صلى الله عليه و آله)» في بعض غزواته و عليه جوشن ثقيل إله ثقله فقال يا محمد ربك يقرئك السلام و يقول لك اخلع هذا الجوشن و اقرأ هذا الدعاء فهو أمان لك و لأمتك، و ساق الحديث الى ان قال:


و من كتبه على كفنه استحى الله ان يعذبه بالنار، و ساق الحديث الى ان قال: قال الحسين «(عليه السلام)» أوصاني ابى «(عليه السلام)» بحفظ هذا الدعاء و تعظيمه و ان اكتبه على كفنه ثم ذكر دعاء الجوشن الكبير»


منه «(قدس سره)».


التالي الأصلية 49داخلي 49/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...