الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 4 · الصفحة الأصلية 54 / داخلي 54 من 418
»»
[صفحة 54]
هنا على ما يعم كل صبغ، و الظاهر بعده. ثم انه (قدس سره) نقل عن ابن البراج انه منع من المصبوغ و نقل الكراهة في الأسود و كذا منع الممتزج بالحرير و بما فيه اوله طراز من حرير و من القميص المبدأ للكفن إذا خيط، ثم قال: و الأقرب الكراهية للأصل و لصحة الصلاة و لخبر الحسين بن راشد. انتهى. و أشار بخبر الحسين بن راشد الى ما قدمناه عنه (1) من سؤاله عن الثياب التي تعمل بالبصرة على عمل العصب اليماني من قز و قطن هل يصلح ان يكفن فيها الموتى؟ قال: «إذا كان القطن أكثر من القز فلا بأس».
و من ذلك- الكتان
ايضا
لما رواه الشيخ في الصحيح عن يعقوب بن يزيد عن عدة من أصحابنا عن الصادق (عليه السلام) (2) قال: «لا يكفن الميت في كتان».
و منها- الطيب
، و المشهور بين الأصحاب كراهته مسكا كان أو غيره و ظاهر الصدوق جوازه بل استحبابه، قال في الفقيه (3) بعد ذكر حديث تكفين النبي (صلى اللّٰه عليه و آله):
«و روي انه حنط بمثقال من مسك سوى الكافور».
و روى في خبر آخر (4) قال:
«سئل أبو الحسن الثالث (عليه السلام) هل يقرب الى الميت المسك و البخور؟ قال نعم».
أقول: و الأخبار في المقام مختلفة كما سيظهر لك و لكن لما كان استحباب الطيب للميت مشهورا عند العامة (5) فإنه يجب حمل ما دل على ذلك على التقية، فمما يدل على ما ذكره الصدوق ما نقله من الروايتين المذكورتين،
و ما رواه في التهذيب عن مغيرة مؤذن بني عدي عن الصادق (عليه السلام) (6) قال: «غسل علي بن ابي طالب (عليه
(1) ص 17.
(2) رواه في الوسائل في الباب 20 من أبواب التكفين.
(3) رواه في الوسائل في الباب 6 من أبواب التكفين.
(4) رواه في الوسائل في الباب 6 من أبواب التكفين.
(5) كما في المغني ج 2 ص 468 و البحر الرائق ج 2 ص 173 و البداية لابن رشد المالكي ج 1 ص 213.
(6) رواه في الوسائل في الباب 2 من أبواب غسل الميت.