الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 4 · الصفحة الأصلية 59 / داخلي 59 من 418

[صفحة 59]

السلام) في رواية يونس: «و لا تجعل في منخريه.».


ثم ذكر تمام الرواية و قد تقدمت (1) ثم قال


و صحيحة عبد الرحمن بن ابي عبد اللّٰه (2) قال: «لا تجعل في مسامع الميت حنوطا».


ثم قال و في الرواية الأولى إرسال و في الثانية قطع، ثم نقل كلام الصدوق في الفقيه و قال: و لعل مستنده صحيحة عبد اللّٰه بن سنان ثم ساق الرواية كما قدمنا (3) ثم نقل موضع الاستدلال من موثقة سماعة المتقدمة و خبر عمار (4) الدالين على مذهب الصدوق ثم قال: و حمل المصنف هذه الروايات في المعتبر على الجواز و تلك على الكراهة و هو بعيد لأن الأمر ظاهر في الوجوب أو الاستحباب. انتهى. أقول: فيه (أولا) ان ما طعن به في صحيحة عبد الرحمن بن ابي عبد اللّٰه- من انها مقطوعة حيث نقلها في كتابه عارية الإسناد الى الامام (عليه السلام)- عجيب فإنها في كتب الأخبار مسندة إلى الصادق (عليه السلام) كما قدمنا ذكره. و (ثانيا)- ان مقتضى القاعدة المنصوصة في مقام اختلاف الأخبار هو العرض على مذهب العامة و الأخذ بخلافه و العامة هنا متفقون على استحباب وضع الحنوط في هذه المواضع التي اختلفت فيها الأخبار (5) فكيف يمكن التمسك بالأمر فيها في الدلالة على وجوب أو استحباب؟ و لكنه (قدس سره) انما يدور مدار السند فمتى صح سند الرواية جمد عليه و لا ينظر الى ما في ذلك من العلل الأخر و لا ما يترتب عليه من الضرر من مخالفة القواعد المأثورة أو علة أخرى في متن ذلك الخبر.


[كراهة الكتابة على الكفن بالسواد]


و منها- ما ذكره جمع من الأصحاب من انه يكره ان يكتب على الكفن بالسواد، قال في المعتبر: «ذكر ذلك الشيخ في المبسوط و النهاية و هو حسن لأن في ذلك نوع استبشاع و ان وظائف الميت متلقاة من الشارع فتقف على الدلالة».


و منها- بل الخيوط التي يخاط بها الكفن بالريق


، قال في المعتبر: «ذكره


(1) ص 7.

(2) المروية في الوسائل في الباب 16 من أبواب الحنوط.

(3) ص 23.

(4) ص 22.

(5) كما في المغني ج 1 ص 466 و المهذب ج 1 ص 130.

التالي الأصلية 59داخلي 59/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...