الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 4 · الصفحة الأصلية 64 / داخلي 64 من 418

[صفحة 64]

و علله المحقق في المعتبر بأن الزوجية باقية الى حين الوفاة و من ثم حل تغسيلها و رؤيتها و جاز ميراثها فتجب مؤنتها لأنها من أحكام الزوجية و الكفن من جملة ذلك. و لا يخفى ما في هذه التعليلات العليلة من عدم الصلاح لتأسيس الأحكام الشرعية و ان أدعوها أدلة عقلية و قدموها على السمعية. و يرد على ما ذكروه هنا من ثبوت الزوجية إلى حين الوفاة من عدم دلالة ما قبل الوفاة على ما بعدها، أما المطابقة و التضمن فظاهر، و اما الالتزام فلعدم الملازمة فيما ذكر لاستلزام الموت عدم كثير من أحكام الزوجية و لهذا جاز له تزويج أختها و الخامسة. و ما ذكره في التذكرة- من ان من وجبت نفقته و كسوته حال الحياة وجب تكفينه- منقوض بواجب النفقة من الأقارب فإنه لا يجب تكفينهم على القريب و ان وجبت نفقتهم حال الحياة، على انه لو تم لاقتضى اختصاص الحكم بالزوجة الدائمة الممكنة فلا يجب للمتمتع بها و لا الناشز مع ان ظاهرهم خلافه، فالواجب الرجوع الى الاخبار:


و يدل عليه منها


ما رواه الشيخ عن السكوني عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) (1) «ان أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: على الزوج كفن امرأته إذا ماتت».


و روى الصدوق في الفقيه مرسلا (2) قال: «قال (عليه السلام): كفن المرأة على زوجها إذا ماتت».


و صاحب المدارك لما أورد رواية السكوني تنظر فيها من حيث ضعف السند، ثم قال: و الأجود الاستدلال على ذلك


بما رواه الصدوق في الصحيح عن الحسن ابن محبوب عن عبد اللّٰه بن سنان عن الصادق (عليه السلام) (3) قال: «ثمن الكفن من جميع المال، و قال كفن المرأة على زوجها إذا ماتت».


و الظاهر ان قوله «و قال (عليه السلام)» انما هو رواية مرسلة لا تعلق لها بالصحيحة المذكورة كما هي قاعدته في الكتاب المذكور، و يؤيده أن الكليني رواها في الكافي عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد


(1) رواه في الوسائل في الباب 32 من أبواب التكفين.

(2) رواه في الوسائل في الباب 32 من أبواب التكفين.

(3) رواه في الوسائل في الباب 31 من أبواب التكفين.

التالي الأصلية 64داخلي 64/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...