الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 4 · الصفحة الأصلية 87 / داخلي 87 من 418
»»
[صفحة 87]
مثل هذه البلدان التي لا يتعارف فيها الرداء بتغيير ما هو قائم مقامه من عباءة و نحوها مما ليس فوق الثياب.
و ما رواه في الكافي مسندا و الفقيه معلقا عن ابي بصير عن الصادق (عليه السلام) (1) قال: «ينبغي لصاحب المصيبة ان لا يلبس رداء و ان يكون في قميص حتى يعرف».
و روى في الفقيه مرسلا (2) قال: «قال الصادق (عليه السلام) ملعون ملعون من وضع رداءه في مصيبة غيره».
و قد تقدم قريبا في الفائدة الثانية (3)
قوله (عليه السلام) في رواية السكوني: «ثلاثة لا ادري أيهم أعظم جرما.».
و عد منهم الذي يمشي مع الجنازة بغير رداء.
و في المحاسن (4) عن ابي بصير عن الصادق (عليه السلام) قال: «ينبغي لصاحب الجنازة ان يلقي رداءه حتى يعرف و ينبغي لجيرانه ان يطعموا عنه ثلاثة أيام».
و هذه الاخبار كلها- كما ترى- انما دلت على التميز بلبس المشيع للجنازة الرداء و خلع صاحب المصيبة له، و بذلك يظهر ما في الأقوال الخارجة عن مضمون هذه الاخبار. و اما
ما ورد عن النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) (5)- «انه مشى في جنازة سعد بن معاذ بلا حذاء و لا رداء فسئل عن ذلك فقال اني رأيت الملائكة يمشون بلا حذاء و لا رداء».
- فالظاهر انه مخصوص بمورده للخصوصية الظاهرة فيه فلا يتأسى به
(الثانية عشرة) [عدم استحباب القيام لمن مرت به جنازة]
- قد صرح جملة من أصحابنا بأنه لا يستحب القيام لمن مرت به الجنازة إلا ان يكون مبادرا الى حملها و تشييعها، و يدل عليه
ما رواه في الكافي في الصحيح عن زرارة (6) قال: «كنت عند ابى جعفر (عليه السلام) و عنده رجل من الأنصار فمرت به جنازة فقال الأنصاري و لم يقم أبو جعفر (عليه السلام) فقعدت معه و لم يزل الأنصاري قائما حتى مضوا بها ثم جلس فقال له أبو جعفر (عليه السلام) ما أقامك؟ قال رأيت الحسين بن علي (عليهما السلام) يفعل ذلك. فقال أبو جعفر
(1) رواه في الوسائل في الباب 27 من أبواب الاحتضار.
(2) رواه في الوسائل في الباب 27 من أبواب الاحتضار.
(3) ص 76.
(4) ص 419 و في الوسائل في الباب 27 من الاحتضار و 67 من الدفن.
(5) رواه في الوسائل في الباب 27 من أبواب الاحتضار.