الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 4 · الصفحة الأصلية 118 / داخلي 118 من 418
»»
[صفحة 118]
و الترك أولى لأنه إتلاف للمال فيتوقف على اذن الشارع و لم يثبت، ثم نقل عن ابن الجنيد انه لا بأس بالوطاء في القبر و اطباق اللحد بالساج. أقول اما رواية وضع القطيفة في قبره (صلى اللّٰه عليه و آله) فقد ذكرها
في الكافي و رواها بسنده عن يحيى بن ابي العلاء عن الصادق (عليه السلام) (1) قال: «القى شقران مولى رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) في قبره القطيفة».
و بذلك يظهر انها غير مختصة برواياتهم كما ذكره، و قد تقدم أيضا
في صحيحة عبد اللّٰه بن سنان عن الصادق (عليه السلام) (2) قال: «البرد لا يلف به و لكن يطرح عليه طرحا فإذا أدخل القبر وضع تحت خده و تحت جنبه».
و هو مؤيد لحديث القطيفة، و الحمل على ضرورة نداوة الأرض و نحوها بعيد، على ان قيد كون الأرض ندية في مكاتبة علي بن بلال انما هو في كلام السائل و هو لا يوجب تقييد عموم الجواب، و كيف كان فالظاهر حمل ذلك على الجواز و ان كان الأفضل الإفضاء به الى الأرض لأنه أبلغ في التذلل و الخضوع و رجاء الرحمة و المغفرة في تلك الحال الضيقة المجال، إلا ان
صاحب دعائم الإسلام روى عن علي (عليه السلام) (3) «انه فرش في لحد رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) قطيفة لأن الموضع كان نديا سبخا».
و فيه تأييد لمن قيد ذلك بالنداوة.
و منها- الخروج من قبل رجلي القبر
، فروى في الكافي عن السكوني عن الصادق (عليه السلام) (4) قال: «من دخل القبر فلا يخرج إلا من قبل الرجلين».
و عن سهل رفعه (5) قال: قال «يدخل الرجل القبر من حيث شاء و لا يخرج إلا من قبل رجليه».
قال في الكافي: و في رواية أخرى (6) «قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله)
(1) رواه في الوسائل في الباب 27 من أبواب الدفن.
(2) رواه في الوسائل في الباب 14 من أبواب التكفين.
(3) رواه في مستدرك الوسائل في الباب 27 من أبواب الدفن.