الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 4 · الصفحة الأصلية 157 / داخلي 157 من 418

[صفحة 157]

الواجبة بعد الدفن».


أقول: الوجوب هنا اما بالمعنى اللغوي أو لتأكيد الاستحباب.


و روى في الفقيه مرسلا (1) قال: «قال (عليه السلام) التعزية الواجبة بعد الدفن، و قال كفاك من التعزية أن يراك صاحب المصيبة».


و روى في الكافي عن إسحاق بن عمار عن الصادق (عليه السلام) (2) قال: «ليس التعزية إلا عند القبر ثم ينصرفون لا يحدث في الميت حدث فيسمعون الصوت».


قال في الوافي في ذيل هذا الخبر: «يعني ان التعزية تحصل بالاجتماع الذي يقع عند القبر فينبغي للناس بعد ما فرغوا من الدفن ان يعجلوا في الانصراف و لا يلبثوا هناك للتعزية لئلا يحدث في الميت حدث في قبره من عذاب أو صيحة فيسمعوا الصوت و يفزعوا من ذلك و يكرهوه» انتهى.


(الثانية)- هل لها حد معين أم لا؟


قال في المبسوط: الجلوس للتعزية يومين أو ثلاثة أيام مكروه إجماعا. و أنكر هذا القول ابن إدريس فقال بعد نقل كلام الشيخ المذكور: «قال محمد بن إدريس لم يذهب أحد من أصحابنا المصنفين الى ذلك و لا وصفه في كتابه و انما هذا من فروع المخالفين و تخريجاتهم، و أي كراهة في جلوس الإنسان في داره للقاء إخوانه و الدعاء لهم و التسليم عليهم و استجلاب الثواب لهم في لقائه و عزائه» انتهى و انتصر في المعتبر للشيخ فقال بعد نقل ملخص كلام ابن إدريس: «و الجواب ان الاجتماع و التزاور من حيث هو مستحب اما لو جعل لهذا الوجه و اعتقد شرعيته فإنه يفتقر إلى الدلالة، و الشيخ استدل بالإجماع على كراهيته إذ لم ينقل عن أحد من الصحابة و الأئمة (عليهم السلام) الجلوس لذلك فاتخاذه مخالفة لسنة السلف لكن لا يبلغ ان يكون حراما» انتهى. و ظاهر شيخنا الشهيد في الذكرى الانتصار لابن إدريس حيث قال: و لا حد لزمانها عملا بالعموم نعم لو أدت التعزية إلى تجديد حزن قد نسي كان تركها اولى، و يمكن القول بثلاثة أيام


لنقل الصدوق عن الباقر (عليه السلام) (3)


(1) رواه في الوسائل في الباب 48 من أبواب الدفن.

(2) رواه في الوسائل في الباب 48 من أبواب الدفن.

(3) رواه في الوسائل في الباب 67 من أبواب الدفن.

التالي الأصلية 157داخلي 157/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...