الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 4 · الصفحة الأصلية 248 / داخلي 248 من 418
»»
[صفحة 248]
الماء طهورا».
و ما رواه الشيخ في الصحيح عن حماد بن عثمان (1) قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل لا يجد الماء أ يتيمم لكل صلاة؟ فقال لا هو بمنزلة الماء».
و في الصحيح عن عبد اللّٰه بن سنان (2) قال: «سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول إذا لم يجد الرجل طهورا و كان جنبا فليمسح من الأرض و ليصل فإذا وجد ماء فليغتسل و قد أجزأته صلاته التي صلى».
و ما رواه في الكافي عن ابي عبيدة الحذاء (3) قال «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن المرأة الحائض ترى الطهر و هي في السفر و ليس معها من الماء ما يكفيها لغسلها و قد حضرت الصلاة؟ قال إذا كان معها بقدر ما تغسل به فرجها فتغسله ثم تتيمم و تصلي. الحديث».
الى غير ذلك من الاخبار الآتية ان شاء اللّٰه تعالى في مطاوي الأبحاث الآتية. و في المدارك عن بعض العامة ان الصحيح الحاضر إذا عدم الماء كالمحبوس و من انقطع عنه الماء يترك التيمم و الصلاة لأن التيمم مشروط بالسفر كما يدل عليه قوله تعالى: «وَ إِنْ كُنْتُمْ مَرْضىٰ أَوْ عَلىٰ سَفَرٍ.» (4) ثم قال: و بطلانه ظاهر لان ذكر السفر في الآية خرج مخرج الغالب لان عدم الماء في الحضر نادر، و إذا خرج الوصف مخرج الغالب انتفت دلالته على نفي الحكم عما عدا محل الوصف كما حقق في محله. انتهى.
[عدم مشروعية التيمم إلا بعد طلب الماء]
إذا عرفت ذلك فاعلم انه لا خلاف بين الأصحاب- كما نقله غير واحد منهم- في انه لا يشرع التيمم إلا بعد طلب الماء، قال في المنتهى: «و يجب الطلب عند إعواز الماء فلو أخل به مع التمكن لم يعتد بتيممه، و هو مذهب علمائنا اجمع» أقول: و يشير اليه
(1) رواه في الوسائل في الباب 20 من أبواب التيمم.
(2) رواه في الوسائل في الباب 14 من أبواب التيمم.
(3) رواه في الوسائل في الباب 21 من أبواب الحيض.
(4) ذكر ابن قدامة في المغني ج 1 ص 234 انه قول أبي حنيفة في رواية عنه و انه روي عن أحمد اجابته بعدم التيمم عند ما سئل عن مثل ذلك.