الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 4 · الصفحة الأصلية 291 / داخلي 291 من 418
»»
[صفحة 291]
«و هو جيد ان ثبت تحريم شرب النجس مطلقا» و هو مؤذن بالمناقشة في تحريم المأكولات و المشروبات النجسة.
أقول: و حيث كان الحكم بتحريم المأكولات و المشروبات النجسة مجمعا عليه بين الأصحاب كما لا يخفى على من لاحظ كلامهم في كتاب الأطعمة و الأشربة و ظاهر السيد السند (قدس سره) المناقشة في ذلك فلا بأس بذكر ما وقفت عليه من الدليل على صحة ما أجمعوا عليه و ان كان خارجا عن محل البحث، فمن ذلك ما ورد في تحريم الأكل من أواني الكفار التي علم تنجيسهم لها
كما رواه الصدوق في الصحيح عن سعيد الأعرج (1) «انه سأل الصادق (عليه السلام) عن سؤر اليهودي و النصراني أ يؤكل و يشرب؟ قال: لا».
و عن زرارة في الصحيح عن الصادق (عليه السلام) (2) «انه قال في آنية المجوس إذا اضطررتم إليها فاغسلوها بالماء».
و ما رواه ثقة الإسلام في الصحيح عن محمد بن مسلم (3) قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن آنية أهل الذمة و المجوس؟ فقال لا تأكلوا في آنيتهم و لا من طعامهم الذي يطبخون و لا في آنيتهم التي يشربون فيها الخمر».
و ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) (4) قال: «سألته عن آنية أهل الكتاب فقال لا تأكلوا في آنيتهم إذا كانوا يأكلون فيه الميتة و الدم و لحم الخنزير».
و عن زرارة عن الصادق (عليه السلام) (5) «في آنية المجوس؟ فقال إذا اضطررتم إليها فاغسلوها بالماء».
الى غير ذلك من الاخبار التي من هذا الباب، و لا يخفى انه لا وجه للنهي فيها الذي هو حقيقة في التحريم إلا تحريم شرب المتنجس و اكله، و من ذلك ما ورد في تحريم السمن و الزيت و نحوهما إذا ماتت فيه الفأرة و كان مائعا و هي أخبار كثيرة (6) و من ذلك الأخبار المستفيضة الواردة بإراقة
(1) رواه في الوسائل في الباب 54 من أبواب الأطعمة المحرمة.
(2) رواه في الوسائل في الباب 54 من أبواب الأطعمة المحرمة.
(3) رواه في الوسائل في الباب 54 من أبواب الأطعمة المحرمة.
(4) رواه في الوسائل في الباب 54 من أبواب الأطعمة المحرمة.
(5) رواه في الوسائل في الباب 54 من أبواب الأطعمة المحرمة و هذه رواية المحاسن و المتقدمة برقم (2) رواية الفقيه.
(6) رواها في الوسائل في الباب 43 من أبواب الأطعمة المحرمة.