الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 4 · الصفحة الأصلية 300 / داخلي 300 من 418
»»
[صفحة 300]
و قد عرفت بما حققناه ثمة إمكان الجواب عما أوردوه عليه و انه لا يخلو من وجه وجيه و اما بعد الإحراق فذهب الشيخان الى المنع من التيمم بهما و الظاهر انه المشهور لخروجهما بالإحراق عن اسم الأرض، و عن المرتضى في المصباح و سلار (رضي اللّٰه عنهما) الجواز، قال في المعتبر: و ما ذكره علم الهدى هو
رواية السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي (عليهم السلام) (1) «انه سئل عن التيمم بالجص؟ فقال نعم. فقيل بالنورة؟ فقال نعم. فقيل بالرماد. فقال لا انه لا يخرج من الأرض إنما يخرج من الشجر».
و هذا السكوني ضعيف لكن روايته حسنة لأنه أرض فلا يخرج باللون و الخاصية عن اسم الأرض كما لا تخرج الأرض الصفراء و الحمراء. قال في المدارك بعد نقله: و الاولى اعتبار الاسم كما اختاره في المنتهى. أقول: قد تلخص ان في المسألة أقوالا ثلاثة: (ثالثها)- ما اختاره في المدارك و نقله عن المنتهى و مرجعه الى التوقف في الحكم لان حاصل كلامه انه ان صدق عليه اسم الأرض جاز التيمم به و إلا فلا، و هو مؤذن بعدم معلومية الصدق و عدمه عنده و هذا الكلام بظاهره مناف لما يأتي منه في كتاب الصلاة في السجود على الخزف حيث قال ثمة: «و يمكن ان يستدل على الجواز
بما رواه الشيخ و ابن بابويه في الصحيح عن الحسن بن محبوب عن ابي الحسن (عليه السلام) (2) «انه سأله عن الجص يوقد عليه بالعذرة و عظام الموتى ثم يجصص به المسجد أ يسجد عليه؟ فكتب اليه بخطه: ان الماء و النار قد طهراه».
وجه الدلالة انها تدل بظاهرها على جواز السجود على الجص، و الخزف في معناه» و هو- كما ترى- ظاهر في قوله بجواز السجود على الجص بعد الإحراق، و مسألتا السجود و التيمم من باب واحد لاشتراط الأرضية فيهما و ان كانت دائرة السجود أوسع بالنسبة إلى الكاغد و ما أنبتت الأرض. و قد ظهر مما حققناه ان الأظهر هو الجواز لهذه الصحيحة المذكورة بالتقريب الذي ذكرناه و لرواية السكوني
(1) المروية في الوسائل في الباب 8 من أبواب التيمم.
(2) رواه في الوسائل في الباب 81 من النجاسات و 10 مما يسجد عليه.