الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 4 · الصفحة الأصلية 317 / داخلي 317 من 418
»»
[صفحة 317]
النار كما عملت في غيره من الأجسام التي إحالتها فلا ريب في خروجه عن اسم الأرضية و هو ليس بموضع شك كما في نظائره المذكورة، و ان لم يسم رمادا فهو باق على ما كان عليه، و بذلك يظهر ايضا انه لا وجه لما استقر به في النهاية من جواز التيمم برماد التراب و بالجملة فإنه متى صدق عليه اسم الرماد فقد خرج عن اسم الأرض كما خرج نظائره مما احالته النار عن حقيقته الاولى الى حقيقة الرمادية. و اللّٰه العالم.
(السادس) [فاقد الطهورين]
- لو فقد هذه الأشياء التي يجوز التيمم بها لقيد أو حبس في مكان نجس أو نحو ذلك فقد اختلف أصحابنا في حكمه، فقيل انه يجب الصلاة أداء و قضاء، و هذا القول لم نظفر بقائله صريحا و انما نقله في الشرائع، قال في المدارك: و لعله أشار بذلك الى ما في المبسوط من تخييره بين تأخير الصلاة أو الصلاة و الإعادة، قال و هو مع ضعفه لا يدل على تعين الأداء، و عن المفيد (قدس سره) في رسالته الى ولده انه قال:
و عليه ان يذكر اللّٰه تعالى في أوقات الصلاة و لم يتعرض للقضاء، و ما ذكره من الأمر بالذكر لم نقف له على مستند. و قيل بسقوط الأداء و القضاء و هو اختيار المحقق في الشرائع و المعتبر و نقل عن المفيد في أحد قوليه و هو قول العلامة أيضا في كتبه، و احتج عليه في المعتبر بأنها صلاة سقطت بحدث لا يمكن إزالته فلا يجب قضاؤها كصلاة الحائض، و بان القضاء فرض مستأنف فيتوقف على الدلالة و لا دلالة. و قيل بوجوب القضاء و هو اختيار المفيد في المقنعة و المرتضى في المسائل الناصرية و ابن إدريس و اختاره في المدارك و هو المشهور بين المتأخرين. و قيل بالتخيير بين الصلاة و الإعادة و التأخير كما تقدم نقله عن عبارة المبسوط. احتج القائلون بوجوب القضاء بعموم ما دل على وجوب قضاء الفوائت
كقول الباقر (عليه السلام) في صحيحة زرارة (1) «و متى ما ذكرت صلاة فاتتك صليتها».
و في صحيحة أخرى لزرارة (2) «أربع صلوات يصليها الرجل في كل ساعة: صلاة فاتتك
(1) المروية في الوسائل في الباب 63 من أبواب المواقيت.
(2) رواها في الوسائل في الباب 2 من أبواب قضاء الصلوات.