الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 4 · الصفحة الأصلية 66 / داخلي 66 من 418

[صفحة 66]

بيساره و لو بإرثه من تركتها فلو أعسر بان لا يفضل ماله عن قوت يوم و ليلة و ما يستثني في الدين كفنت من تركتها ان كان لها مال، صرح به العلامة و غيره، و لو أعسر عن البعض أكمل من تركتها، كل ذلك مع عدم وصيتها به، اما لو أوصت بالكفن الواجب كانت الوصية من ثلثها و سقط عنه ان نفذت.


(الخامس)- قال في المنتهى: «لو أخذ السيل الميت أو أكله السبع و بقي الكفن


كان للورثة دون غيرهم إلا ان يكون قد تبرع به رجل فإنه يعود اليه» انتهى.


و هو جيد. و انما الإشكال فيما لو كفن الرجل زوجته ثم ذهبت و بقي الكفن فهل يعود الى الزوج أو يكون ميراثا لورثتها؟ إشكال ينشأ من ثبوت استحقاقها له فيرجع الى ورثتها و من عدم الجزم بخروجه عن ملك الزوج فيكون له.


(المسألة الثالثة) [كفن الرجل يؤخذ من أصل تركته و لو لم يكن له مال]


- قد صرح الأصحاب بأن كفن الرجل يؤخذ من أصل تركته مقدما على الدين و الوصايا، و المستند فيه روايات عديدة: منها- ما تقدم من صحيحة عبد اللّٰه ابن سنان (1)


و ما رواه المشايخ الثلاثة عن زرارة في الصحيح (2) قال: «سألته عن رجل مات و عليه دين بقدر ثمن كفنه؟ قال يجعل ما ترك في ثمن كفنه الا ان يتجر عليه بعض الناس فيكفنونه و يقضى ما عليه مما ترك».


و عن السكوني عن الصادق (عليه السلام) (3) قال: «أول شيء يبدأ به من المال الكفن ثم الدين ثم الوصية ثم الميراث».


و لو لم يكن له مال دفن عاريا و لا يجب على المسلمين بذل الكفن له و ان استحب كما تقدمت الأخبار الدالة عليه في صدر المقصد، و يجوز تكفينه من الزكاة كما نص عليه جمع من الأصحاب. و يدل عليه


ما رواه الشيخ عن الفضل بن يونس الكاتب في الموثق (4) قال: «سألت أبا الحسن موسى (عليه السلام) فقلت له ما ترى في رجل


(1) ص 64.

(2) رواه في الوسائل في الباب 27 من كتاب الوصايا.

(3) رواه في الوسائل في الباب 28 من كتاب الوصايا.

(4) رواه في الوسائل في الباب 33 من أبواب التكفين.

التالي الأصلية 66داخلي 66/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...