الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · الصفحة الأصلية 105 / داخلي 105 من 578

[صفحة 105]

السلام) فقيل لهما انا نشتري ثيابا يصيبها الخمر و ودك الخنزير عند حاكتها أ نصلي فيها قبل ان نغسلها؟ فقال نعم لا بأس إنما حرم الله تعالى اكله و شربه و لم يحرم لبسه و مسه و الصلاة فيه».


و رواه الصدوق في علل الشرائع بطريق صحيح عن بكير عن الباقر (عليه السلام) و عن ابى الصباح و ابى سعيد و الحسن النبال عن الصادق (عليه السلام).


و روى الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) (1) «انه سأله عن الرجل يمر في ماء المطر و قد صب فيه خمر فأصاب ثوبه هل يصلي فيه قبل ان يغسله؟ فقال لا يغسل ثوبه و لا رجله و يصلي فيه و لا بأس».


و رواه في قرب الاسناد عن علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) (2) قال: «سألته عن رجل مر في ماء المطر قد صب فيه الخمر. الحديث».


و رواية علي الواسطي (3) قال: «دخلت الجويرية و كانت تحت عيسى بن موسى على ابى عبد الله (عليه السلام) و كانت صالحة فقالت إني أتطيب لزوجي فيجعل في المشطة التي اتمشط بها الخمر و اجعله في رأسي؟ قال لا بأس».


و في الفقه الرضوي (4) «لا بأس ان تصلي في ثوب اصابه خمر لأن الله تعالى حرم شربها و لم يحرم الصلاة في ثوب أصابته».


إذا عرفت ذلك فاعلم ان جملة من أفاضل متأخري المتأخرين كالسيد السند في المدارك و الفاضل الخراساني في الذخيرة و المحقق الخوانساري و غيرهم قد اختاروا القول بالطهارة و أجابوا عن الإجماع بعدم ثبوته بعد تحقق الخلاف في المسألة من هؤلاء الأجلاء، و اما الآية فأجابوا عنها أيضا بأجوبة واسعة نقضا و إبراما ليس في التعرض لها مزيد فائدة.


و الحق هو الرجوع الى الاخبار في هذا المقام خاصة، اما الإجماع فلما عرفت في مقدمات


(1) رواه في الوسائل في الباب 6 من أبواب الماء المطلق.

(2) رواه في الوسائل في الباب 6 من أبواب الماء المطلق.

(3) المروية في الوسائل في الباب 37 من الأشربة المحرمة.

(4) ص 38.

التالي الأصلية 105داخلي 105/578 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...