الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · الصفحة الأصلية 162 / داخلي 162 من 578

[صفحة 162]

نقل القصة في النزاع بين نوح و إبليس: «فقال أبو جعفر (عليه السلام) إذا أخذت عصيرا فاطبخه حتى يذهب الثلثان و كل و اشرب حينئذ فذاك نصيب الشيطان».


و قوله (عليه السلام) في رواية محمد بن مسلم المنقولة من العلل (1) «فمن هنا طاب الطلاء على الثلث».


و الطلاء- كما عرفت- هو المطبوخ من عصير العنب،


و قوله (عليه السلام) في رواية و هب بن منبه (2): «ان لك فيها شريكا في عصيرها».


و لان هذا الفرد هو الذي يتعارف طبخه و يستعمل دائما في الأزمنة السابقة و اللاحقة فهو الذي يتبادر إليه الإطلاق. و الله العالم.


و قد أطلنا البحث في هذا المقام و أحطنا بأطراف الكلام لما عرفت من ان المسألة من أهم المهام سيما بعد وقوع الخلاف فيها في هذه الأيام و دخول الشبهة فيها على جملة من الاعلام، و الله الهادي لمن يشاء


، فلنرجع الى ما نحن فيه:


(الفصل السابع)- في الكافر


، قالوا: و ضابطه من خرج من الإسلام و بائنة أو انتحله و جحد ما يعلم من الدين ضرورة. و الأول شامل للكافر كفرا أصليا أو ارتداديا كتابيا أو غير كتابي، و الثاني كالغلاة و الخوارج و النواصب.


و قد حكي عن جماعة دعوى الإجماع على نجاسة الكافر بجميع أنواعه المذكورة كالمرتضى و الشيخ و ابن زهرة و العلامة في جملة من كتبه، إلا ان المفهوم من كلام المحقق في المعتبر الإشارة إلى الخلاف في بعض هذه المواضع، حيث قال: الكفار قسمان يهود و نصارى و من عداهما، اما القسم الثاني فالأصحاب متفقون على نجاستهم، و اما الأول فالشيخ في كتبه قطع بنجاستهم و كذا علم الهدى و الاتباع و ابنا بابويه، و للمفيد قولان، أحدهما النجاسة ذكره في أكثر كتبه، و الأخر الكراهة ذكره في الرسالة الغرية.


قال في المعالم: و عزى غير المحقق الى الشيخ في النهاية و ابن الجنيد الخلاف في هذا المقام ايضا، اما الشيخ فلانه قال في النهاية: يكره ان يدعو الإنسان أحدا من الكفار الى طعامه فيأكل معه فان دعاه فليأمره بغسل يديه ثم يأكل معه ان شاء. و اما ابن الجنيد


(1) ص 129.

(2) ص 129.

التالي الأصلية 162داخلي 162/578 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...