الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · الصفحة الأصلية 170 / داخلي 170 من 578
»»
[صفحة 170]
ما تقول في طعام أهل الكتاب؟ فقال لا تأكله، ثم سكت هنيئة ثم قال لا تأكله، ثم سكت هنيئة ثم قال لا تأكله و لا تتركه تقول انه حرام و لكن تتركه تنزها عنه، ان في آنيتهم الخمر و لحم الخنزير».
قال شيخنا الشهيد الثاني على ما نقله عنه ولده في المعالم:
تعليل النهي في هذه الرواية بمباشرتهم النجاسات يدل على عدم نجاسة ذواتهم إذ لو كانت نجسة لم يحسن التعليل بالنجاسة العرضية التي قد تتفق و قد لا تتفق.
و حسنة الكاهلي (1) قال: «سأل رجل أبا عبد الله (عليه السلام) و انا عنده عن قوم مسلمين حضرهم رجل مجوسي أ يدعونه الى طعامهم؟ قال اما انا فلا ادعوه و لا أؤاكله و اني لأكره ان أحرم عليكم شيئا تصنعونه في بلادكم».
و رواية زكريا بن إبراهيم (2) قال: «دخلت على ابي عبد الله (عليه السلام) فقلت اني رجل من أهل الكتاب و اني أسلمت و بقي أهلي كلهم على النصرانية و انا معهم في بيت واحد لم أفارقهم فآكل من طعامهم؟ فقال لي يأكلون لحم الخنزير؟ فقلت لا و لكنهم يشربون الخمر، فقال لي كل معهم و اشرب».
و صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) (3) «و قد سأله عن اليهودي و النصراني يدخل يده في الماء أ يتوضأ منه للصلاة؟ قال لا إلا ان يضطر اليه».
و قد تقدمت في أدلة القول بالتنجيس و تقدم الجواب عنها.
و رواية عمار الساباطي عن الصادق (عليه السلام) (4) قال «سألته عن الرجل هل يتوضأ من كوز أو إناء غيره إذا شرب منه على انه يهودي؟ فقال نعم. قلت من ذلك الماء الذي يشرب منه؟ قال نعم».
أقول: اما الاستدلال بالأصل كما ذكروه فيجب الخروج عنه بالدليل و هو
(1) المروية في الوسائل في الباب 53 من الأطعمة المحرمة.
(2) المروية في الوسائل في الباب 53 من الأطعمة المحرمة.
(3) المروية في الوسائل في الباب 14 من أبواب النجاسات.
(4) المروية في الوسائل في الباب 3 من أبواب الأسآر.