الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · الصفحة الأصلية 180 / داخلي 180 من 578

[صفحة 180]

الأحقاد الجاهلية و نقضوا تلك البيعة الغديرية التي هي في ضرورتها أظهر من الشمس المضيئة فقد كشفوا ما كان مستورا من الداء الدفين و ارتدوا جهارا غير منكرين و لا مستخفين كما استفاضت به أخبار الأئمة الطاهرين (عليهم السلام) فشتان ما بين الحالتين و ما أبعد ما بين الوقتين، فأي عاقل يزعم ان أولئك الكفرة اللئام قد بقوا على ظاهر الإسلام حتى يستدل بهم في هذا المقام و الحال انه


قد ورد عنهم عليهم الصلاة و السلام (1) «ثلاثة لٰا يُكَلِّمُهُمُ اللّٰهُ تعالى يَوْمَ الْقِيٰامَةِ وَ لٰا يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ:


من ادعى امامة من الله ليست له و من جحد اماما من الله و من زعم ان لهما في الإسلام نصيبا»؟.


نعوذ بالله من زلات الافهام و طغيان الأقلام.


(الثاني)- ان من العجب الذي يضحك الثكلى و البين البطلان الذي أظهر من كل شيء و أجلي ان يحكم بنجاسة من أنكر ضروريا من سائر ضروريات الدين و ان لم يعلم ان ذلك منه عن اعتقاد و يقين و لا يحكم بنجاسة من يسب أمير المؤمنين (عليه السلام) و أخرجه قهرا مقادا يساق بين جملة العالمين و أدار الحطب على بيته ليحرقه عليه و على من فيه و ضرب الزهراء (عليها السلام) حتى أسقطها جنينها و لطمها حتى خرت لوجهها و جبينها و خرجت لوعتها و حنينها مضافا الى غصب الخلافة الذي هو أصل هذه المصائب و بيت هذه الفجائع و النوائب، ما هذا إلا سهو زائد من هذا النحرير و غفلة واضحة عن هذا التحرير، فيا سبحان الله كأنه لم يراجع الأخبار الواردة في المقام الدالة على ارتدادهم عن الإسلام و استحقاقهم القتل منه (عليه السلام) لولا الوحدة و عدم المساعد من أولئك الأنام، و هل يجوز يا ذوي العقول و الأحلام ان يستوجبوا القتل و هم طاهر و الأجسام؟ ثم اي دليل دل على نجاسة ابن زياد و يزيد و كل من تابعهم في ذلك الفعل الشنيع الشديد؟ و اي دليل دل على نجاسة بني أمية الأرجاس و كل من حذا حذوهم من كفرة بني العباس الذين قد ابادوا الذرية العلوية و جرعوهم كؤوس الغصص


(1) رواه في أصول الكافي ج 1 ص 373 الطبع الحديث.

التالي الأصلية 180داخلي 180/578 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...