الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · الصفحة الأصلية 19 / داخلي 19 من 578

[صفحة 19]

رسول الله (صلى الله عليه و آله) قبل ان يطعما فلم يغسل بولهما من ثوبه».


و التأويل بكونه لم يغسله و ان صب عليه الماء و ان احتمل لكن الظاهر بعده عن السياق، و لو كان كذلك لكان الظاهر ان يقول (عليه السلام) «بل صب عليه الماء» أو نحو ذلك، إلا انه


قد روى في البحار ايضا (1) عن كتاب الملهوف على قتلي الطفوف للسيد رضي الدين بن طاوس بسنده عن أم الفضل زوجة العباس «انها جاءت بالحسين (عليه السلام) الى رسول الله (صلى الله عليه و آله) فبال على ثوبه فقرضته فبكى فقال مهلا يا أم الفضل فهذا ثوبي يغسل و قد أوجعت ابني».


و الظاهر ان المراد بالغسل الصب.


و كيف كان فالعمل على أدلة القول المشهور لارجحيتها بوضوح الصحة فيها و الظهور مع اعتضادها بعمل الطائفة قديما و حديثا و إرجاع ما عارضها الى قائله حسبما ورد به الأمر عنهم (عليهم السلام).


(الموضع الثالث)- خرء الدجاج غير الجلال


و هذا من الكلية الأولى، فالمشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) طهارته و عن الشيخين القول بنجاسته و ظاهر الشيخ في التهذيب و الاستبصار الموافقة على الطهارة فينحصر الخلاف في الشيخ المفيد و المعتمد القول بالطهارة للأصل


و قوله (عليه السلام) في موثقة عمار المتقدمة في صدر الباب (2) «كل ما أكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه».


و قول الصادق (عليه السلام) في موثقة زرارة الواردة في الصلاة في الجلود و الأوبار (3) «ان كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره و بوله و شعره و روثه و ألبانه و كل شيء منه جائزة. الحديث».


و خصوص


رواية وهب بن وهب عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) (4) «انه قال لا بأس بخرء الدجاج و الحمام يصيب الثوب».


(1) رواه في الوسائل في الباب 8 من أبواب النجاسات.

(2) ص 5.

(3) المروي في الوسائل في الباب 9 من أبواب النجاسات.

(4) المروية في الوسائل في الباب 10 من أبواب النجاسات.

التالي الأصلية 19داخلي 19/578 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...