الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · الصفحة الأصلية 215 / داخلي 215 من 578

[صفحة 215]

إذا عرق فيه. و عزى العلامة في المختلف الى ابن البراج موافقة الجماعة. و قال ابن زهرة ان أصحابنا ألحقوا بالنجاسات عرق الجنب إذا أجنب من الحرام. و نحوه سلار حيث نسب إيجاب إزالة هذا العرق إلى أصحابنا إلا انه اختار كونه على جهة الندب، و نقل عن ابن إدريس القول بالطهارة و هو اختيار الفاضلين و جمهور المتأخرين، و مما ذكرنا يعلم ان المشهور بين المتقدمين هو القول بالنجاسة.


و استند المتأخرون فيما حكموا به من القول بالطهارة الى الأصل و الروايات، و منها-


ما رواه الشيخ في الحسن عن أبي أسامة (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الجنب يعرق في ثوبه أو يغتسل فيعانق امرأته و يضاجعها و هي حائض أو جنب فيصيب جسده من عرقها؟ قال هذا كله ليس بشيء».


قبل و عدم الاستفصال في مثله يشعر بالعموم لو لم يكن في اللفظ ما يدل عليه.


و عن حمزة بن حمران عن الصادق (عليه السلام) (2) قال: «لا يجنب الثوب الرجل و لا يجنب الرجل الثوب».


و عن ابي بصير (3) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن القميص يعرق فيه الرجل و هو جنب حتى يبتل القميص؟ فقال لا بأس و ان أحب ان يرشه بالماء فليفعل».


و نحو ذلك من الروايات.


و احتج الشيخ في الخلاف بإجماع الفرقة و طريقة الاحتياط و الاخبار و لم يتعرض لنقلها بل أحالها على كتابي الحديث، قال في المعالم- بعد الكلام في المسألة و نقل الخلاف فيها و اختياره الطهارة و الاحتجاج على ذلك بجملة من الاخبار التي قدمناها- ما هذا لفظه: و جملة ما وقفنا عليه في الكتابين من الروايات التي تخيل فيها الدلالة على هذا المعنى حديثان: أحدهما-


رواه عن محمد الحلبي في الصحيح (4) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) رجل أجنب في ثوبه و ليس معه ثوب غيره؟


قال يصلي فيه و إذا وجد الماء غسله».


قال في التهذيب لا يجوز ان يكون المراد بهذا


(1) رواه في الوسائل في الباب 27 من أبواب النجاسات.

(2) رواه في الوسائل في الباب 27 من أبواب النجاسات.

(3) رواه في الوسائل في الباب 27 من أبواب النجاسات.

(4) رواه في الوسائل في الباب 27 من أبواب النجاسات.

التالي الأصلية 215داخلي 215/578 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...