الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · الصفحة الأصلية 233 / داخلي 233 من 578

[صفحة 233]

و القلس و النخامة و كل ما يخرج من المعدة إلى الفم أو ينزل من الرأس طاهر عدا الدم.


و قال الشيخ في المبسوط القيء طاهر و قال بعض أصحابنا نجس، قال و الصديد و القيح حكمهما حكم القيء.


أقول: و يدل على الطهارة مضافا الى الأصل


موثقة عمار الساباطي (1) «انه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن القيء يصيب الثوب فلا يغسل؟ قال لا بأس به».


و عن عمار ايضا (2) «انه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يتقيأ في ثوبه أ يجوز ان يصلي فيه و لا يغسله؟ قال لا بأس به».


فاما


ما رواه الشيخ عن عثمان بن عيسى عن ابي هلال (3) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) أ ينقض الرعاف و القيء و نتف الإبط الوضوء؟ فقال و ما تصنع بهذا؟ هذا قول المغيرة بن سعيد لعن الله المغيرة، و يجزيك من الرعاف و القيء أن تغسله و لا تعيد الوضوء».


فإنه يمكن ان يجعل دليلا للقول بالنجاسة بتقريب الأمر فيه بالغسل، و فيه ان الأمر بالغسل أعم، و طريق الجمع بينه و بين ما تقدم حمل الغسل على ازالة الاستقذار الحاصل منه لا النجاسة فإن الغسل مطلوب في أمثال ذلك كما ورد في جملة من المواضع من الأمر بالصب و الرش في مواضع لزوال النفرة و مظنة النجاسة، و القيء لا يزول بمجرد الرش فأمر فيه بالغسل لازالة عينه عن الثوب أو البدن و لم أقف على من تعرض لنقل حجة القول بالنجاسة سوى العلامة في المختلف فإنه تكلف لذلك دليلا واهيا لا يستحق ان يسطر و لا يلتفت اليه و لا ينظر.


و منها- الحديد


و ان لم أقف على قائل بنجاسته إلا انه ربما يفهم من بعض الأخبار ذلك حتى ان بعض المتورعين كان يجتنب أكل مثل البطيخ و نحوه إذا قطع بالحديد. و من الأخبار الدالة على ذلك


موثقة عمار عن الصادق (عليه السلام) (4)


(1) المروية في الوسائل في الباب 48 من أبواب النجاسات.

(2) المروية في الوسائل في الباب 48 من أبواب النجاسات.

(3) رواه في الوسائل في الباب 7 من نواقض الوضوء.

(4) المروية في الوسائل في الباب 83 من أبواب النجاسات.

التالي الأصلية 233داخلي 233/578 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...