الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · الصفحة الأصلية 236 / داخلي 236 من 578

[صفحة 236]

و قوله (عليه السلام): «نجس ممسوخ» إشارة الى ذلك أو الى أنه قذر، و حمل النجس على نجس العين توهم صرف يكذبه حلق رأس النبي (صلى الله عليه و آله) في المروة و قطعه (عليه السلام) البطيخ بالحديد و لبسه الدرع يوما و ليلة في حرب أحد و هو يصلي فيه و عدم اجتنابهم (عليهم السلام) من السيف و أشباه ذلك من الأمور التي يعم بها البلوى، و في الكافي حديث صحيح صريح في صحة الكيمياء و فيه نوع إشارة الى ما ذكرناه. انتهى.


و بالجملة فالعمل على القول بالطهارة، بقي الكلام في روايات عمار المتقدمة و الأصحاب قد حملوها على الاستحباب و لا بأس به كما يدل عليه


ما رواه في الكافي عن محمد الحلبي في الصحيح (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يكون على طهر فيأخذ من أظفاره أو شعره أ يعيد الوضوء؟ فقال لا و لكن يمسح رأسه و أظفاره بالماء. قلت فإنهم يزعمون ان فيه الوضوء؟ فقال ان خاصموكم فلا تخاصموهم و قولوا هكذا السنة».


المقصد الثاني في الأحكام


و فيه بحوث


[البحث] (الأول)- في بيان ما به يتحقق التنجيس و ما يلحق ذلك و يتعلق به


و فيه مسائل:


[المسألة] (الأولى) [النجس و المتنجس مؤثران في تنجيس الملاقي مع الرطوبة]


- الظاهر ان كل نجاسة عينية فهي مؤثرة في تنجيس ما تلاقيه برطوبة إلا الماء على تفصيل تقدم فيه في باب المياه بين ما ينفعل بمجرد الملاقاة و ما لا ينفعل و اما مع اليبوسة فلا، و كل ما حكم بنجاسته شرعا فهو مؤثر للتنجيس في غيره مع الرطوبة أيضا، و قد وقع الخلاف في كل من الكليتين فهنا مقامان:


[المقام] (الأول) [هل تتعدي نجاسة الميتة إلى الملاقي مع اليبوسة؟]


- في بيان الخلاف في الكلية الاولى و هي عدم تعدى النجاسة مع


(1) رواه في الوسائل في الباب 14 من نواقض الوضوء.

التالي الأصلية 236داخلي 236/578 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...