الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · الصفحة الأصلية 256 / داخلي 256 من 578
»»
[صفحة 256]
عن الثياب السابرية يعملها المجوس و هم أخباث و هم يشربون الخمر و نساؤهم على تلك الحال ألبسها و لا اغسلها و أصلي فيها؟ قال نعم. قال معاوية فقطعت له قميصا و خطته و فتلت له أزرارا و رداء من السابري ثم بعثت بها اليه (عليه السلام) في يوم الجمعة حين ارتفع النهار فكأنه عرف ما أريد فخرج فيها إلى الجمعة».
و رواية أبي جميلة عن الصادق (عليه السلام) (1): «انه سأله عن ثوب المجوسي ألبسه و أصلي فيه؟ قال نعم قال قلت يشربون الخمر؟ قال نعم نحن نشتري الثياب السابرية فتلبسها و لا نغسلها».
و روى عبد الله بن جعفر في قرب الاسناد عن الحسين بن علوان عن جعفر بن محمد عن أبيه (عليهما السلام) (2) «ان عليا (عليه السلام) كان لا يرى بالصلاة بأسا في الثوب الذي يشترى من النصارى و اليهود و المجوس قبل ان يغسل يعني الثياب التي تكون في أيديهم فينجسونها و ليست ثيابهم التي يلبسونها».
قوله «يعني الثياب. إلخ» من كلام الراوي تفسيرا لما ذكره من الخبر، و الظاهر ان مراده أنها مظنة للنجاسة و انها لا تخلو منها غالبا.
و في الصحيح عن زرارة (3) قال: «قلت أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره، ثم ساق الخبر الى ان قال قلت: فان ظننت أنه اصابه و لم أتيقن ذلك فنظرت فلم أر شيئا ثم صليت فيه فرأيت فيه؟ قال تغسله و لا تعيد الصلاة. فقلت لم ذاك؟ قال لأنك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت فليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك ابدا».
و هذا الخبر و ان كان مضمرا في التهذيب الا انه مروي عن ابي جعفر (عليه السلام)
(1) المروية في الوسائل في الباب 73 من أبواب النجاسات.
(2) رواه في الوسائل في الباب 74 من أبواب النجاسات.
(3) رواه في الوسائل في الباب 7 و 37 و 41 و 42 و 44 من النجاسات بنحو التقطيع.