الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · الصفحة الأصلية 278 / داخلي 278 من 578

[صفحة 278]

حكم النجاسة المحققة بالكلية، و السيد (قدس سره) إنما التجأ في دفع ذلك كما تقدم في مسألة الإناءين إلى انه مجرد استبعاد لا يلتفت اليه و انه قد وجد نظيره في حكم واجدي المني في الثوب المشترك، و نحن قد أوضحنا ثمة بطلانه و هدمنا أركانه.


و (ثانيا)- ان النصوص الواردة في جملة من جزئيات هذه المسألة صريحة في إبطال هذا الكلام المزيف، و منها- مسألة الثوب الذي قد تنجس بعض منه غير معلوم و قد اشتبه موضعه في الثوب كملا، فان النصوص أوجبت تطهير الثوب كملا و يأتي بمقتضى كلامه هنا انه يكفي تطهير جزء من الثوب بقدر الموضع النجس و النصوص تأباه، و قد اعترف هو نفسه بذلك في المسألة المشار إليها. و منها- مسألة الثوب النجس المشتبه بثوب آخر طاهر فان الشارع أوجب الصلاة في كل منهما و مقتضى كلامه انه يكفي الصلاة في واحد منهما و النص يدفعه، و منها- مسألة قطع اللحم المشتبه ذكية بميتة فإن النصوص دلت على حرمة الجميع و مقتضى كلامه هنا حل كل قطعة قطعة منه، و منها- مسألة الإناءين، و هذه المسائل كلها متفق عليها بين الأصحاب سلفا و خلفا و النصوص أيضا متفقة فيها على ما ذكرناه و السيد و من حذا حذوه انما نازعوا في مسألة الإناءين من حيث ضعف السند باصطلاحه و ان كان موثقا لعده عنده في قسم الضعيف متى اعرض عنه، و جملة أصحاب هذا الاصطلاح عملوا به و جبروا ضعفه باتفاق الأصحاب على العمل بمضمونه مع اعترافهم في تلك المسائل الباقية بما دلت عليه النصوص الصحيحة الصريحة و ان خالف مقتضى قاعدتهم، و الجميع كما ترى أظهر شيء في رد كلامهم و اختلال نظامهم فإنه لو كان ما ذكروه حكما كليا بناء على ما توهموه من صحيحة زرارة المذكورة في كلامه لما خرجت الأخبار المعتضدة باتفاق الأصحاب في تلك الجزئيات المذكورة بخلافه، و المعنى في صحيحة زرارة ليس كما توهموه كما سيظهر لك في المقام ان شاء الله تعالى.


و (ثالثا)- انه يلزم بما ذكره هنا ايضا انه لو اشتبهت امه أو أخته أو إحدى محارمه بامرأة أخرى أو اثنتين مثلا فإنه يجوز له نكاح اي تلك النساء شاء لأصالة الحل


التالي الأصلية 278داخلي 278/578 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...