الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · الصفحة الأصلية 325 / داخلي 325 من 578

[صفحة 325]

ما لاقى المشتبه في المحصور هل يحكم فيه بحكمه أم يكون باقيا على أصل الطهارة؟ قولان قد تقدم البحث فيهما ثمة. و الله العالم.


(الموضع الرابع) [دم الحيض لا يعفى عنه في الصلاة]


- إطلاق النصوص المتقدمة بالعفو عن الأقل من الدرهم أو العفو عن الدرهم على القول الآخر شامل لدم الحيض و غيره من الدماء إلا ان المشهور بين الأصحاب من غير خلاف يعرف استثناء دم الحيض حيث قطعوا بعدم العفو عنه و أوجبوا إزالة قليله و كثيره عن الثوب و البدن للصلاة


لرواية أبي سعيد عن ابي بصير (1) قال: «لا تعاد الصلاة من دم لم يبصره إلا دم الحيض فإن قليله و كثيره في الثوب ان رآه و ان لم يره سواء».


قال المحقق في المعتبر بعد الاستدلال بالرواية المذكورة: لا يقال الراوي له عن ابي بصير أبو سعيد و هو ضعيف و الفتوى موقوفة على ابي بصير و ليس قوله حجة، لأنا نقول الحجة عمل الأصحاب بمضمونه و قبولهم له فإن أبا جعفر بن بابويه قاله و المرتضى و الشيخان و أتباعهما، و يؤيد ذلك ان مقتضى الدليل وجوب ازالة قليل الدم و كثيره عملا بالأحاديث الدالة على ازالة الدم


لقوله (صلى الله عليه و آله) لا سماء (2) «حتيه ثم اقرصيه ثم اغسليه بالماء».


و ما رواه سورة بن كليب عن الصادق (عليه السلام) (3) «عن الحائض قال تغسل ما أصاب ثيابها من الدم».


لكن ترك العمل بذلك في بعض


(1) المروية في الوسائل في الباب 21 من أبواب النجاسات.

(2)

في سنن ابن ماجة ج 1 ص 217 عن أسماء بنت ابى بكر قالت: «سئل رسول الله (ص) عن دم الحيض يكون في الثوب، قال اقرصيه و اغسليه و صلى فيه».


و في سنن البيهقي ج 1 ص 13 عنها ايضا انه (ص) قال: «لتحته ثم لتقرصه بالماء ثم لتنضحه ثم لتصل فيه».


و في سنن ابى داود ج 1 ص 99 عنها ايضا انه (ص) قال: «حتيه ثم اقرصيه بالماء ثم انضحيه».


(3) رواه في الوسائل في الباب 28 من أبواب النجاسات.

التالي الأصلية 325داخلي 325/578 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...