الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · الصفحة الأصلية 32 / داخلي 32 من 578
»»
[صفحة 32]
سماعة (1) قال: «سألته عن المني يصيب الثوب؟ قال اغسل الثوب كله إذا خفي عليك مكانه قليلا كان أو كثيرا».
و صحيحة الحلبي أو حسنته على المشهور عن الصادق (عليه السلام) (2) قال: «إذا احتلم الرجل فأصاب ثوبه مني فليغسل الذي اصابه. و ان ظن أنه أصابه مني و لم يستيقن و لم ير مكانه فلينضحه بالماء، و ان استيقن انه قد أصابه مني فلم ير مكانه فليغسل ثوبه كله فإنه أحسن».
و حسنة محمد بن مسلم عن الصادق (عليه السلام) (3) قال: ذكر المني فشدده و جعله أشد من البول، ثم قال: «ان رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة، فإن أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه ثم صليت فيه ثم رأيته بعد فلا اعادة عليك، و كذلك البول».
الى غير ذلك من الاخبار الكثيرة التي لا حاجة الى التطويل بنقلها مع الاتفاق على الحكم المذكور، و أكثر هذه الاخبار ما ذكر منها و ما لم يذكر و ان وقع لفظ المني فيها مطلقا إلا ان تبادر التخصيص بإرادة مني الإنسان أمر ظاهر منها كالعيان لا يحتاج الى بيان، و بذلك صرح جملة من علمائنا الأعيان.
(الثاني)- مني غير الإنسان مما له نفس سائلة
، و حكمه حكم مني الإنسان عند الأصحاب من غير خلاف يعرف، بل ادعى العلامة في التذكرة الإجماع على نجاسته مع مني الإنسان و جعله الحجة في الحكم المذكور، و في المعتبر و المنتهى ان الحجة على نجاسته عموم الأخبار المتقدمة و لم يذكرا الإجماع. و لا يخفى ما في هذا الاحتجاج من البعد السحيق عن ساحة تلك الاخبار، قال في المعالم بعد نقل ذلك عنهما «و عندي في تحقق العموم بحيث يتناول غير الآدمي نظر، و يمكن ان يحتج له بجعله أشد من البول في صحيح محمد بن مسلم، فإنه و ان شهدت القرينة الحالية في مثله بإرادة مني الإنسان إلا ان فيه اشعارا بكونه اولى بالتنجيس من البول فكل ما حكم بنجاسة بوله ينبغي ان تكون لمنيه هذه الحالة، و ربما كان هذا القدر كافيا مع الإجماع المنقول و عدم ظهور مخالف
(1) المروية في الوسائل في الباب 16 من أبواب النجاسات.
(2) المروية في الوسائل في الباب 16 من أبواب النجاسات.
(3) المروية في الوسائل في الباب 16 من أبواب النجاسات.