الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · الصفحة الأصلية 350 / داخلي 350 من 578

[صفحة 350]

حال الضرورة، و ذهب الفاضلان في المعتبر و المنتهى و الشهيدان و جماعة من المتأخرين الى ان العفو ثابت اضطر الى لبسه أم لم يضطر و ان المصلي مخير بين الصلاة فيه و الصلاة عاريا، و زاد الشهيدان و جماعة ان الصلاة فيه أفضل، و بهذا القول صرح ابن الجنيد من المتقدمين في كتابه المختصر فقال: و لو كان مع الرجل ثوب فيه نجاسة لا يقدر على غسلها كانت صلاته فيه أحب الي من صلاته عريانا. و أوجب مع ذلك إعادة الصلاة إذا وجد ثوبا طاهرا فقال في موضع آخر من الكتاب: و الذي ليس معه إلا ثوب واحد نجس يصلي فيه و يعيد في الوقت إذا وجد غيره و لو أعاد إذا خرج الوقت كان أحب الي. أقول: و الأصل في هذا الخلاف اختلاف الأخبار الواردة في المسألة كما ستقف عليه احتج الشيخ على ما ذهب اليه من عدم العفو و وجوب الصلاة عاريا مع عدم الضرورة بإجماع الفرقة ذكره في الخلاف، و بان النجاسة ممنوع من الصلاة فيها و من يجيزها فيها فعليه الدلالة،


و بما رواه سماعة (1) قال: «سألته عن رجل يكون في فلاة من الأرض ليس عليه إلا ثوب واحد و أجنب فيه و ليس عنده ماء كيف يصنع؟ قال يتيمم و يصلي عريانا قاعدا و يومئ».


هكذا في الكافي و التهذيب و في الاستبصار «و يصلي عريانا قائما و يومئ إيماء»


و ما رواه محمد بن علي الحلبي عن الصادق (عليه السلام) (2): «في رجل أصابته جنابة و هو بالفلاة و ليس عليه إلا ثوب واحد فأصاب ثوبه مني؟ قال يتيمم و يطرح ثوبه و يجلس مجتمعا و يصلي و يومئ إيماء».


و احتج على ما ذهب اليه من جواز الصلاة فيه بالنجاسة مع الضرورة و وجوب الإعادة حينئذ


بما رواه عن عمار الساباطي عن الصادق (عليه السلام) (3) «انه سئل عن رجل ليس معه إلا ثوب و لا تحل الصلاة فيه و ليس يجد ماء يغسله كيف يصنع؟


قال يتيمم و يصلي فإذا أصاب ماء غسله و أعاد الصلاة».


(1) رواه في الوسائل في الباب 46 من النجاسات.

(2) رواه في الوسائل في الباب 46 من النجاسات.

(3) رواه في الوسائل في الباب 45 من أبواب النجاسات.

التالي الأصلية 350داخلي 350/578 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...