الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · صفحة 358 من 578

[صفحة 358]

عن البول يصيب الثوب؟ قال اغسله مرتين».


و عن أبي إسحاق النحوي في الصحيح عن الصادق (عليه السلام) (1) قال:


«سألته عن البول يصيب الجسد؟ قال صب عليه الماء مرتين».


و روى ابن إدريس في مستطرفات السرائر نقلا من كتاب الجامع لأحمد بن محمد بن ابي نصر (2) قال: «سألته عن البول يصيب الجسد؟ قال صب عليه الماء مرتين فإنما هو ماء. و سألته عن الثوب يصيبه البول قال اغسله مرتين».


و في الفقه الرضوي (3) «و ان أصابك بول في ثوبك فاغسله من ماء جار مرة و من ماء راكد مرتين ثم أعصره».


و ما تضمنه جملة من هذه الاخبار من وجوب المرتين في البدن مما لم يظهر فيه خلاف بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) إلا من صاحبي المدارك و المعالم لمزيد تصلبهما في هذا الاصطلاح الجديد فردا روايتي الحسين بن ابي العلاء و ابي إسحاق النحوي بضعف السند و اكتفيا بالمرة في البدن لذلك. و فيه ان الاولى حسنة و الثانية صحيحة أو حسنة و يعضدهما رواية ابن ابي نصر المنقولة في السرائر و هي صحيحة لأنها منقولة من أصله المشهور بلا واسطة و بذلك يظهر ضعف ما ذهبا اليه.


و اما ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج في الصحيح (4) قال: «سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن رجل يبول بالليل فيحسب ان البول اصابه فلا يستيقن فهل يجزيه ان يصب على ذكره إذا بال و لا يتنشف؟ قال يغسل ما استبان أنه اصابه و ينضح ما يشك فيه من جسده أو ثيابه. الحديث».


فغايته ان يكون مطلقا فيجب تقييده بما ذكرناه من الاخبار.


و اعتضد في المعالم فيما ذهب اليه من اجزاء المرة في البدن بأن العلامة في المنتهى قد اقتصر على الثوب في العبارة التي حكم فيها بوجوب المرتين و كذلك صنع في التحرير.


(1) رواه في الوسائل في الباب 1 من أبواب النجاسات.

(2) رواه في الوسائل في الباب 1 من أبواب النجاسات.

(3) ص 6.

(4) رواه في الوسائل في الباب 37 من النجاسات.

التالي صفحة 358 من 578 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...