الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · الصفحة الأصلية 381 / داخلي 381 من 578
»»
[صفحة 381]
أم من حيث اعتضادها بالأصول الشرعية و القواعد المرعية؟ ما هذه إلا مجازفة محضة، و لا اعرف لهذه المقبولية وجها إلا مجرد قول الشيخ بها في هذا الكتاب. و فيه ما لا يخفى على ذوي الأفهام و الألباب.
و بالجملة فإن الطهارة و النجاسة أحكام شرعية يتوقف ثبوتها على الدليل الشرعي الواضح و ثبوت النجاسة في موضع البحث مما لا خلاف فيه فالحكم برفعها و زوالها يتوقف على الدليل الشرعي الواضح و أمثال هذه التخريجات لا تصلح لإثبات الأحكام الشرعية.
و اما ما ذكره في المعالم- حيث قال:
و قد روى عبد الله بن سنان في الصحيح عن الصادق (عليه السلام) (1) قال: «سألته عن الصلاة في البيع و الكنائس و بيوت المجوس؟ فقال رش وصل».
و روى أبو بصير (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الصلاة في بيوت المجوس فقال رش و صل».
و في هذين الخبرين نوع اشعار بالاكتفاء في زوال النجاسة عن الأرض بصب الماء عليها و إلا لم يكن للرش في المواضع المذكورة فائدة كما لا يخفى- أقول: فيه انه من الجائز- بل هو الظاهر- ان الأمر بالرش في هذا المقام و كذا في أمثاله من ملاقاة الكلب بيبوسة و نحوه من المواضع الآتية انما هو تعبد شرعي وجوبا أو استحبابا، و يمكن حمل ذلك على طهارة الغسالة كما هو أحد الأقوال في المسألة و قد تقدم في محله، إذ من الظاهر انه على تقدير القول بنجاسة الغسالة انما يحصل بالرش زيادة النجاسة و تضاعفها، و قد ورد الأمر بالرش في مشكوك النجاسة من الثوب و البدن ايضا كما سيأتي ان شاء الله تعالى في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج و حسنة الحلبي (3) و لو لم يحمل النضح على أحد الأمرين الذين ذكرناهما للزم
(1) رواه في الوسائل في الباب 13 من مكان المصلى.
(2) رواه في الوسائل في الباب 14 من مكان المصلى.
(3) في المسألة الخامسة في الثوب و البدن الذي شك في نجاسته.