الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · الصفحة الأصلية 390 / داخلي 390 من 578

[صفحة 390]

الصبي المعلوم منه مغايرة الصب للغسل، فيكون الحكم بالمرادفة من حيث الشرع لا من جهة اللغة.


و اما ما ذكره في النهاية مما يؤذن بالفرق بين النضح و الرش- حيث قال: مراتب إيراد الماء ثلاثة النضح المجرد و مع الغلبة و مع الجريان، قال و لا حاجة في الرش إلى الدرجة الثالثة قطعا و هل يحتاج إلى الثانية؟ الأقرب ذلك ثم قال و يفترق الرش و الغسل بالسيلان و التقاطر- ففيه ما ذكره في المعالم حيث قال- و نعم ما قال في جعل الرش مغايرا للنضح- ان المستفاد من كلام أهل اللغة ترادفهما و العرف ان لم يوافقهم فليس بمخالف لهم و لا نعلم الفرق الذي استقربه من أين أخذه؟ مع انه في غير النهاية كثيرا ما يستدل على الرش بما ورد بلفظ النضح و بالعكس، و الظاهر من كلامهم و كلامه في غيره ترادف الصب و الرش و النضح. انتهى. و بذلك يظهر لك ما في كلام صاحب المدارك من الفرق بين الصب و بين الفردين الآخرين.


ثم لا يخفى ان الظاهر ان المراد بقوله في النهاية النضح المجرد و مع الغلبة انما هو غلبة الماء المنضوح به زيادة على البلل اليسير الذي يحصل به النضح عنده لا باعتبار استيعاب المحل و عدمه كما ذكره في المدارك و فسر به كلامه في النهاية ليتم له الاعتضاد به في ما ذهب اليه من الفرق.


(المسألة الخامسة) [المواضع المأمورة بالنضح فيها]


- قد تفرد الصدوق فيما اعلم بعدم وجوب الغسل في ملاقاة كلب الصيد برطوبة و اكتفى فيها بالرش و نفاه مع اليبوسة، فقال في الفقيه: و من أصاب ثوبه كلب جاف و لم يكن بكلب صيد فعليه ان يرشه بالماء و ان كان رطبا فعليه ان يغسله و ان كان كلب صيد و كان جافا فليس عليه شيء و ان كان رطبا فعليه ان يرشه بالماء. و لم أقف له على موافق و لا على دليل بل الاخبار و كلام الأصحاب متفقة على وجوب الغسل بملاقاة الكلب برطوبة و الرش مع اليبوسة من غير فرق بين كلب الصيد و غيره و قد تقدمت الأخبار الدالة على ذلك في الفصل الثامن و التاسع في نجاسة


التالي الأصلية 390داخلي 390/578 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...