الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · الصفحة الأصلية 412 / داخلي 412 من 578
»»
[صفحة 412]
و ما علم شرطية الطهارة في الثوب و البدن للصلاة مطلقا حتى ينعدم بانعدامه مع ان الإعادة تحتاج الى دليل جديد. إلا ان يقال انه وصل اليه وجوب الصلاة و اشتراطها بأمور فهو بعقله مكلف بالفحص و التحقيق و الصلاة مع الطهارة و قالوا شرط التكليف هو إمكان العلم فهو مقصر و مسقط عن نفسه بأنه لم يعلم فلو كان مثله معذورا للزم فساد عظيم في الدين، فتأمل فإن هذا ايضا من المشكلات. انتهى كلامه. أقول: لا اشكال بحمد الله الملك المتعال بعد ما أوضحناه من التفصيل في معنى الجاهل في هذا المجال، و اما قوله فهو بعقله ففيه انه مكلف بالاخبار ايضا كما عرفت من الاخبار الدالة على وجوب الفحص و السؤال على الجاهل بالمعنى الثاني و ان أيدتها الأدلة العقلية أيضا، و عليك بالتوثق بهذا التحقيق لتنجو به في جملة من الأحكام من لجج المضيق، هذا.
و اما الاخبار الدالة على بطلان صلاة العالم العامد فهي كثيرة، و منها-
صحيحة محمد بن مسلم عن الصادق (عليه السلام) (1) قال: «ان رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة و ان أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه ثم صليت فيه ثم رأيته بعد فلا اعادة عليك، و كذلك البول».
و حسنة عبد الله بن سنان (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أصاب ثوبه جنابة أو دم؟ قال ان كان علم انه أصاب ثوبه جنابة قبل ان يصلي ثم صلى فيه و لم يغسله فعليه ان يعيد ما صلى و ان كان يرى أنه اصابه شيء فنظر فلم ير شيئا أجزأه ان ينضحه بالماء».
و صحيحة إسماعيل الجعفي عن الباقر (عليه السلام) (3) قال: «في الدم يكون في الثوب الى ان قال و ان كان أكثر من قدر الدرهم و كان رآه فلم يغسله حتى صلى فليعد