الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · الصفحة الأصلية 43 / داخلي 43 من 578

[صفحة 43]

و ما رواه في الكافي في باب «الثوب يصيبه الدم» عن الحلبي (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن دم البراغيث يكون في الثوب هل يمنعه ذلك من الصلاة فيه؟


فقال لا و ان كثر، و لا بأس أيضا بشبهه من الرعاف ينضحه و لا يغسله».


و ما رواه في الزيادات عن عمار عن الصادق (عليه السلام) (2) قال: «سألته عن الدمل يكون في الرجل فينفجر و هو في الصلاة؟ قال يمسحه و يمسح يده بالحائط أو بالأرض و لا يقطع الصلاة».


و احتمال تخصيص ما يخرج من الدمل بالقيح الخالي من الدم خلاف ما يشهد به الوجدان، و العفو عن دم القرح لا يتعدى نجاسة اليد به حتى انه يجوز مسه و لا يجب غسله إذ العفو مقصور عليه و على ما يتعدى اليه بنفسه كما سيأتي بيانه في المسألة ان شاء الله تعالى.


و ما رواه الشيخ عن داود بن سرجان عن الصادق (عليه السلام) (3):


«في الرجل يصلي فأبصر في ثوبه دما؟ قال يتم».


و حمله الشيخ على ما إذا كان أقل من درهم، و لا بأس به.


و لم نقف على خلاف لأحد من أصحابنا في المسألة إلا على خلاف ابن الجنيد و الصدوق في الفقيه، اما ابن الجنيد فقد تقدم نقل خلافه كما صرح به المحقق في المعتبر و حكاه من عبارته إلا ان عبارته المنقولة من كتابه المختصر كما نقله في المختلف و غيره عامة في نجاسة الدم و غيره، حيث قال: «كل نجاسة وقعت على ثوب و كانت عينها مجتمعة أو متفشية دون سعة الدرهم الذي يكون سعته كعقد الإبهام الأعلى لم ينجس الثوب بذلك إلا ان تكون النجاسة دم حيض أو منيا فان قليلهما و كثيرهما سواء» انتهى. و هو مردود بالأخبار الدالة على نجاسة البول قليله و كثيره و الغائط و المني و نحوهما و وجوب


(1) رواه في الوسائل في الباب 23 من أبواب النجاسات.

(2) رواه في الوسائل في الباب 22 من أبواب النجاسات.

(3) رواه في الوسائل في الباب 20 من أبواب النجاسات.

التالي الأصلية 43داخلي 43/578 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...